نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤٤٠ - «٢» باب كيفية أقسام الطلاق
أشهر، ثمَّ يطلقها [١] بعد ذلك.
و الزوج الذي يحلل الرجوع إلى الأول هو أن يكون بالغا، حرا كان أو عبدا، و يكون التزويج دائما، و يدخل بها. فمتى اختل شيء [٢] من ذلك، بأن يكون الزوج غير بالغ، أو يكون مع بلوغه لم يدخل بها، أو يكون العقد متعة، لم يجز لها الرجوع إلى الأول.
و إذا أراد الرجل أن يطلق امرأة لم يدخل بها، طلقها أي وقت شاء، سواء كانت حائضا أو لم تكن كذلك، إلا أنه يستوفي الشرائط كلها حسب ما قدمناه [١]، و يطلقها تطليقة واحدة، فإذا طلقها، فقد بانت منه في الحال، و كان خاطبا من الخطاب. فإن أراد مراجعتها، كان ذلك بعقد جديد و مهر جديد. فإن تزوجها ثانيا، ثمَّ طلقها قبل الدخول بها، فقد بانت منه بتطليقتين، و هو خاطب من الخطاب. فإن تزوجها ثالثا،
و مثلها لا تحيض حكم التي لم تبلغ في أنه يطلقها أي وقت شاء. و حد ذلك خمسون سنة فصاعدا».
الجواب: يمكن أن يكون قوله: «و ارتفع حيضها» في موضع الحال أي مرتفعا حيضها، فإنه يستبرئها بثلاثة أشهر، لأنها في سن من تحيض، و يكون الارتفاع بمعنى أنها مرت بها مدة لم تحض، فلخلو أيام عادتها من الحيض يسمى ارتفاعا.
و يمكن أن يريد بالارتفاع أنه توقع الحيض في زمانه فلم يحصل، و لم تحض [٣] بعد ذلك، فإنه يتوقع بها ثلاثة أشهر. و يكون معنى «ارتفع حيضها» أي لم يتجدد لها حيض بعد المواقعة في أيام عادتها و لا بعدها، و هذا ممكن.
[١] في ح: «طلقها».
[٢] في ح، ص، ن، ملك: «بشيء».
[٣] في ح: «فلم تحض و لم تحض» مع علامة زيادة في «و لم تحض» و في ر، ش: «فلم يحض و لم تحض».
[١] في الباب ١، ص ٤٢٣.