نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢٢ - «١» باب كراهية الدين و كراهية النزول على الغريم
كتاب الديون و الصلح و الكفالات و الحوالات و الوكالات [و اللقطة]
«١» باب كراهية الدين و كراهية النزول على الغريم
يكره للإنسان الدين إلا عند الضرورة الداعية إليه. فأما مع الاختيار، فلا ينبغي [١] أن يستدين. فإن فعل، فلا يفعل إلا إذا كان له ما يرجع إليه، فيقضي به دينه. فإن لم يكن له ما يرجع إليه، و كان له ولي يعلم أنه إن مات قضى عنه، قام ذلك مقام ما يملك. فإذا خلا من الوجهين، فلا يتعرض له على حال. و عند الضرورة أيضا لا يستدين إلا مقدار حاجته إليه من نفقته و نفقة عياله.
و قد روي (١) [١] جواز الاستدانة إذا صرف ذلك في الحج و نفقته.
باب كراهية الدين
قوله (رحمه الله): «و قد روي جواز الاستدانة إذا صرف ذلك إلى الحج و نفقته. و ذلك محمول على أنه إذا كان له ما يرجع إليه. فأما إذا لم يكن له ذلك، فلم يكن الحج واجبا عليه، فكيف يجوز أن يجب أن يستدين و يقضي ما لم يجب عليه».
[١] في م: «له».
[١] الوسائل، ج ٨، الباب ٥٠ من أبواب وجوب الحج و شرائطه، ص ٩٩.