نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤٤٤ - «٢» باب كيفية أقسام الطلاق
و إذا (١) أراد الرجل طلاق زوجته، و هو غائب عنها، فإن خرج إلى
قوله: «و إذا أراد طلاق زوجته، و هو غائب عنها، فإن خرج إلى السفر، و قد كانت طاهرا طهرا لم يقربها فيه بجماع، جاز له أن يطلقها أي وقت شاء. و متى كانت طاهرا طهرا قد قربها فيه بجماع، فلا يطلقها حتى يمضي ما بين شهر إلى ثلاثة أشهر، ثمَّ يطلقها بعد ذلك أي وقت شاء».
إما أن يكون الاعتبار بشهر فلا حاجة إلى ذكر الثلاثة، أو بالثلاثة فلا حاجة الى ذكر الشهر.
و قوله: «حتى يمضى ما بين شهر إلى ثلاثة أشهر» هل هذا من حين فراقه لها أم من حين إرادته الطلاق؟
الجواب: الاعتبار عنده (رحمه الله) بما يعلمه من عادة الزوجة. فان علم أنها لا تحيض إلا مرة في كل شهر، جاز أن يطلق بعد انقضائه، و إن علم أنها تحيض في ثلاثة أشهر مرة، لم يجز أن يطلقها إلا بعد مضي هذه المدة. كذا ذكر (رحمه الله) في الثالث من الاستبصار [١].
روى [٢] إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الغائب إذا أراد أن يطلقها، تركها شهرا.
و روى [٣] جميل عن أبي عبد الله (عليه السلام): ليس له أن يطلق حتى يمضي ثلاثة أشهر.
فجمع، (رحمه الله) بين الروايتين بالتأويل المذكور.
و قد روى ابن عمار [٤] أيضا خمسة أشهر. و نزله في الاستبصار على التأويل المذكور أيضا.
[١] الاستبصار، ج ٣، باب طلاق الغائب، ح ٤ و ٥ و ٦ و ذيلها، ص ٢٩٥.
[٢] الوسائل، ج ١٥، الباب ٢٦ من أبواب مقدمات الطلاق و شرائطه، ح ٣، ص ٣٠٧.
[٣] الوسائل، ج ١٥، الباب ٢٦ من أبواب مقدمات الطلاق و شرائطه، ح ٧ و ٨، ص ٣٠٨.
[٤] الوسائل، ج ١٥، الباب ٢٦ من أبواب مقدمات الطلاق و شرائطه، ح ٧ و ٨، ص ٣٠٨.