نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١٩٢ - «١١» باب ابتياع الحيوان و أحكامه
المشتري ما لم يحدث فيه المشتري حدثا. فإن أحدث فيه حدثا، كان ذلك رضا منه بالبيع، و لم يكن له بعد ذلك رده، إلا أن يجد فيه عيبا يوجب الرد على ما ذكرناه فيما مضى [١].
و لا يصح أن يملك الإنسان أحد والديه، و لا واحدا من أولاده ذكرا كان أو أنثى، و لا واحدة من المحرمات عليه مثل الأخت و بناتها و بنات الأخ و العمة و الخالة. و يصح أن يملك من الرجال من عدا الوالد و الولد من الأخ و العم و الخال. و مهما حصل واحدة من المحرمات اللاتي ذكرناهن في ملكه، فإنهن ينعتقن في الحال.
و يكره للإنسان أن يملك أحدا من ذوي أرحامه. و يستحب له متى ملكه أن يعتقه في الحال.
و كل من ذكرناه ممن لا يصح ملكه من جهة النسب، فكذلك لا يصح ملكه من جهة الرضاع.
و لا يصح أيضا أن يملك الرجل زوجته إذا كانت أمة، و لا المرأة أن تملك زوجها. فمتى ملك واحد منهما زوجه، بطل العقد بينهما في الحال.
و كل من اشترى شيئا من الحيوان، و كان حاملا، من الأناسي و غيره، و لم يشرط الحمل، كان ما في بطنه للبائع دون المبتاع. فإن اشترط المبتاع ذلك، كان له.
و لا يجوز أن يشتري الإنسان عبدا آبقا على الانفراد. فإن اشتراه، لم ينعقد البيع. و متى اشتراه مع شيء آخر من متاع أو غيره، كان العقد ماضيا.
[١] الباب ٧، ص ١٦٠.