نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١٩٣ - «١١» باب ابتياع الحيوان و أحكامه
و من ابتاع عبدا أو أمة، و كان لهما مال، كان مالهما للبائع دون المبتاع، اللهم إلا أن يشرط المبتاع ماله، فيكون حينئذ له دون البائع، سواء كان ما معه أكثر من ثمنه أو أقل منه.
و يجوز ابتياع أبعاض الحيوان كما يصح ابتياع جميعه. و كذلك يصح الشركة فيه.
و إذا (١) ابتاع اثنان عبدا أو أمة، و وجدا به عيبا، و أراد أحدهما
قوله: «و إذا ابتاع اثنان عبدا أو أمة، و وجدا به عيبا، و أراد أحدهما الأرش و الآخر الرد، لم يكن لهما إلا واحد من الأمرين حسب ما يتراضيان عليه».
هل هذا حمل على المشتري الواحد إذا وجد في بعض المتاع [١] عيبا أم لا؟
و هل فرق بينهما [٢] و بين ما إذا اشترى الإنسان نصف عبد و وجد فيه عيبا هل له رده؟ فاذا جاز له رده، فما الفرق إذا اشترى النصف الآخر غيره؟ لم لا يجوز له رده؟
الجواب: ليس هذا حملا على المشتري الواحد، لأن البيع لاثنين في قوة عقدين، إذ كل واحد منهما يملك بالعقد نصفه. و في هذه للشيخ قولان: أحدهما جواز انفراد أحدهما بالرد. ذكره [٣] في كتابي [٤] الفروع [١]. و الآخر ما ذكره في النهاية. و إنما منع هنا، لأنه لو رده أحدهما، لرده [٥] معيبا بعيب الشركة، و العيب يمنع من [٦] الرد.
و الفرق بين هذه و بين ما إذا اشترى نصفه [٧] في صفقة، ثمَّ اشترى آخر النصف الآخر: أنهما إذا اشترياه صفقة، فقد خرج البائع عن ملك غير مشقص [٨]،
[١] في ر: «المبتاع».
[٢] في ك: «بينهما».
[٣] في ح: «و ذكره».
[٤] في ر، ش: «كتاب».
[٥] في ر، ش: «لرد».
[٦] ليس «من»: في (ك).
[٧] في ك زيادة: «أو اشترى».
[٨] في ر، ش: «غير منتقص».
[١] الخلاف، ج ١، المسألة ١٠ من كتاب الشركة، ص ٤٦٥ المبسوط، ج ٢، كتاب الشركة، ص ٣٥١.