نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤٧٢ - «٥» باب الخلع و المبارأة و النشوز و الشقاق
جهة الرجل و المرأة من كل واحد منهما لصاحبه. فمتى عرفا [١] ذلك من حالهما، أو قالت المرأة لزوجها: أنا كرهت المقام معك و أنت أيضا قد كرهت المقام معي [٢] فبارئني، أو يقول الرجل: مثل ذلك على أن تعطيني كيت و كيت، أو تتركي علي بعض المهر، و يقترح عليها شيئا معلوما، و يكون ذلك دون المهر الذي أعطاها، و لا يكون أكثر منه، فإذا بذلت من نفسها ذلك، طلقها حينئذ تطليقة واحدة للسنة بشرائط الطلاق، و تكون التطليقة بائنة لا رجعة له عليها، إلا أن ترجع في شيء مما وهبته له. فإن رجعت في شيء من ذلك، كان له أيضا الرجوع في بضعها ما لم تخرج من العدة. فإن خرجت من عدتها، لم يكن لأحدهما على الآخر سبيل، إلا بعقد مستأنف و مهر جديد.
و أما (١) النشوز فهو أن يكره الرجل المرأة، و تريد المرأة المقام معه،
لا يقدح في كونهما صنفين تحت نوع، فيكون ضربا منه باعتبار أن المزية في طرف المبارأة.
قوله: «و أما النشوز فهو أن يكره الرجل المرأة، و تريد هي المقام معه، و يريد الرجل طلاقها، فتقول له: «لا تفعل، إني أكره أن يشمت بي و لكن انظر ليلتي فاصنع فيها ما شئت، و ما كان سوى [٣] ذلك من نفقة و غيرها فهو لك، و أعطيك أيضا من مالي شيئا معلوما، و دعني على حالتي»، فلا جناح عليهما أن يصالحا بينهما على هذا الصلح».
كيف يصح هذا الصلح و يكون لازما؟ و قد تضمن ترك الليلة و النفقة و هما غير مستحقين، و إسقاطهما قبل حصولهما لا أثر له. و يلوح من كلام الشيخ لزومه.
[١] في ح، خ: «عرف».
[٢] في خ: «معى المقام».
[٣] في ك: «من سوى».