نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤٧٤ - «٥» باب الخلع و المبارأة و النشوز و الشقاق
جمعا، و لم يستأذنا، و لم يكن لهما مخالفتهما [١]. و إن (١) رأيا من الصلاح التفريق بينهما، لم يفرقا حتى يستأذنا [٢]، فإذا استأذناهما، و رضيا [٣] بالطلاق، فرقا بينهما. و إن رأى أحد الحكمين التفريق و الآخر الجمع، لم يكن لذلك حكم حتى يصطلحا على أمر واحد: إما جمع أو تفريق.
الزمان، لا فيما مضى و هي راضية بتركه.
قوله: «و إن رأيا من الصلاح التفريق بينهما، لم يفرقا حتى يستأذنا، فاذا استأذناهما، و رضيا بالطلاق، فرقا بينهما».
كيف يضيف التفريق إليهما؟ و هو ممن كان من قبل الرجل.
ثمَّ إن كان على سبيل الوكالة، فقد قدم [١]: أن الوكالة في الطلاق لا يصح للحاضر.
الجواب: بعث الحكمين على سبيل التحكيم لا التوكيل. و لما كان حكم كل واحد منهما لا يمضي إلا مع اتفاق الآخر، صح إضافته إليهما.
ثمَّ الذي صح، جواز الوكالة في الطلاق للحاضر و الغائب. و الشيخ (رحمه الله) إنما فرق بين الحالين، لتضاد الأخبار و ورودها بالجواز و المنع، فنزل الجواز على الغائب، و المنع على الحاضر، و ليس وجها، إذ رواية المنع رواها [٢] الحسن بن فضال و حميد بن زياد عن الحسن بن سماعة و جعفر بن سماعة عن حماد بن عثمان عن زرارة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا يجوز الوكالة في الطلاق. و ابن فضال فطحي، و حميد بن زياد و الحسن بن سماعة و جعفر واقفيون، فالعمل حينئذ بالروايات [٣] الدالة
[١] في غير (م): «مخالفتها».
[٢] في ح: «يستأذناهما».
[٣] في ح: «و رضى كل واحد منهما».
[١] في الباب ١ من كتاب الطلاق، ص ٤٣١.
[٢] الوسائل، ج ١٥، الباب ٣٩ من أبواب مقدمات الطلاق و شرائطه، ح ٥، ص ٣٣٤.
[٣] الوسائل، ج ١٥، الباب ٣٩ من أبواب مقدمات الطلاق و شرائطه، ص ٣٣٣.