نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١٠٣ - «٤» باب المكاسب المحظورة و المكروهة و المباحة
بذلك على الخصم أو النقص له.
و لا بأس بمدائح أهل الايمان و أخذ الأجر على ذلك بالصدق من الأقوال.
و لا بأس بأخذ الأجر على الخطب في الإملاكات و عقود النكاح.
و لا بأس بأجر المغنية في الأعراس إذا لم يغنين بالأباطيل، و لا يدخلن على الرجال، و لا يدخل الرجال عليهن.
و لا بأس بأخذ الأجر على ختن الرجال و خفض الجواري.
و يكره من المكاسب مباشرة الصروف، لأن صاحبها لا يكاد يسلم من الربا.
و يكره بيع الأكفان، لأن صاحبها لا يسلم من تمني موت الاحياء.
و يكره بيع الطعام، لأنه لا يسلم معه من الاحتكار.
و يكره بيع الرقيق و شراؤهم.
و كذلك يكره صنعة الذبح و النحر، لأنهما يسلبان الرحمة من القلب.
و كل ذلك ليس بمحظور إذا أدى الإنسان فيه الأمانة، و استعمل ما يسوغ في شرع الإسلام.
و كذلك كل صنعة من الصنائع المباحة إذا أدى فيها الأمانة، لم يكن بها بأس. فإن لم يؤد فيها الأمانة أو لا يتمكن معها من القيام بالواجبات و ترك المقبحات، فلا يجوز له [١] التعرض لشيء منها.
و لا بأس بالحياكة و النساجة، و التنزه عنهما [٢] أفضل.
و لا بأس بشراء المصاحف و بيعها و التكسب بها، غير أنه لا يجوز أن يبيع المكتوب، بل ينبغي له [٣] أن يبيع الجلد و الورق. و أما غيرها من
[١] ليس «له» في (م، ن، ملك).
[٢] في م، ن، ملك: «عنها».
[٣] ليس «له» في (م).