نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١٠٤ - «٤» باب المكاسب المحظورة و المكروهة و المباحة
الكتب، فلا بأس بيعها و شرائها بالإطلاق.
و كسب الصبيان من المماليك و غيرهم مكروه.
و من (١) جمع مالا من حلال و حرام، ثمَّ لم يتميز له، أخرج منه الخمس، و حل له الباقي. فإن تميز له الحرام منه، وجب عليه رده على صاحبه، لا يسوغ له سواه. فإن لم يجده، رده [١] على ورثته. فإن لم يجد له وارثا، تصدق به عنه.
قوله (رحمه الله): «و من جمع مالا من حلال و حرام، ثمَّ لم يتميز له، أخرج منه الخمس، و حل له الباقي، فإن تميز له الحرام منه، وجب عليه رده على [٢] صاحبه، لا يسوغ له سواه، فان لم يجده، رد [٣] على ورثته، فان لم يجد له وارثا، تصدق به عنه».
و لم لا يكون للإمام، لأن [٤] له ميراث من لا وارث له؟
الجواب: إنما يكون للإمام ما يعلم وفاة صاحبه، و لا وارث له سواه، أما من لا يعلم موته، و لا يعلم وارثه، فلا.
و اعتماد الشيخ في طهارة المال بالخمس على ما رواه [١] سعد بن عبد الله عن رجاله عن الحسن بن زياد عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن رجلا أتى أمير المؤمنين (عليه السلام) [٥] فقال: إني أصبت مالا لا أعرف حلاله من حرامه، فقال:
اخرج الخمس من ذلك المال [٦]، فان الله «سبحانه» رضى من المال بالخمس، و اجتنب ما كان صاحبه يعمل [٧].
[١] في م: «رد» و في هامشه: «بخط المصنف- رد- بغير هاء».
[٢] في ر، ش، ك: «إلى».
[٣] في ح: «رده».
[٤] في ك: «لأنه».
[٥] في ك: «عليه الصلاة و السلام».
[٦] ليس «من ذلك المال» في (ح).
[٧] في المصدر: «يعلم».
[١] الوسائل، ج ٦، الباب ١٠ من أبواب ما يجب فيه الخمس، ح ١، ص ٣٥٢.