نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤٥ - «١٠» باب اللقطة و الضالة
و الضرب الآخر، و هو الذي لا يجوز له أخذه، فإن أخذه لزمه حفظه و تعريفه، فعلى ضربين: ضرب منه ما يجده في الحرم، و الضرب الآخر في غير الحرم.
فما (١) يجده في الحرم، يلزمه تعريفه سنة في المواقف و المواسم، فإن
باب اللقطة
قوله (رحمه الله): «فما يجده في الحرم، يلزمه تعريفه سنة في المواقف و المواسم، فان جاء صاحبه، رد [١] عليه، و ان لم يجيء صاحبه بعد السنة، تصدق به عنه، و ليس عليه شيء، فان جاء صاحبه بعد ذلك، لم يلزمه شيء، فان أراد أن يخيره بين أن يغرم له و يكون الأجر له و اختار ذلك صاحب المال، فعل، و ليس ذلك واجبا عليه».
و قال [١] في باب آخر من فقه الحج: «و من وجد شيئا في الحرم، فلا يجوز له أخذه، فإن أخذه فليعرفه سنة، فان جاء صاحبه، و إلا تصدق به، و كان ضامنا إذا جاء صاحبه، و لم يرض بفعله».
الجواب: أما الأول فوجهه ظاهر، لأن الأصل عدم الضمان، و لأن اللقطة بعد التعريف تكون أمانة، فإذا حكم الشرع [٢] بالصدقة بها، كان دفعا مشروعا، فلا يضمن.
و وجه الثاني ما رواه [٢] علي بن أبي حمزة عن موسى (عليه السلام) قال: سألته عن رجل وجد دينارا في الحرم، فأخذه، قال: بئس ما صنع، ما كان له أخذه، قلت:
[١] في ح: «يرد».
[٢] في ح: «الشارع».
[١] الباب ٢٢ من كتاب الحج، ص ٥٥٨، ج ١.
[٢] الوسائل، ج ١٧، الباب ١٧ من كتاب اللقطة، ح ٢، ص ٣٦٨.