نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤٧٧
فقد ملكت نفسها، و لم يكن له عليها سبيل، إلا أنه لا يجوز لها أن تتزوج إلا بعد أن تطهر من حيضها و تغتسل. فإن عقدت على نفسها قبل الغسل، كان العقد ماضيا غير أنها تكون تاركة فضلا. و لا يجوز لها أن تمكن الزوج من نفسها إلا بعد الغسل.
و إذا مات الرجل أو المرأة قبل أن تنقطع العصمة بينهما، فإنه يرث كل واحد منهما صاحبه.
و إذا (١) كانت المرأة مسترابة، فإنها تراعي الشهور و الحيض. فإن
تاركة فضلا»؟
ثمَّ [١] رؤية الدم لا يتيقن كونه حيضا إلا إذا كمل ثلاثة أيام فكيف يجوز أن تترك العدة المتيقن بقاؤها بالأمر المجوز؟
الجواب: أراد بالنهي تغليظ الكراهية لا التحريم. و يبين ذلك قوله: في تهذيب الأحكام [١]. إذا رأت الدم من الحيضة الثالثة، حلت للأزواج، و الأفضل أن تترك التزويج حتى تغتسل.
و هي رواية [٢] محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إذا طلع الدم من الحيضة الثالثة تملك نفسها. قلت: فلها أن تتزوج في تلك الحال؟ قال: نعم، و لكن لا تمكن من نفسها حتى تطهر من الدم.
و إنما حكم بخروجها من العدة برؤية الدم، لأن العادة كالمتيقن، و لأنه فرض كونه حيضا، و مع ذلك الفرض يلزم الحكم بخروجها من العدة.
قوله: «و إذا كانت المرأة مسترابة، فإنها تراعي الشهور و الحيض. فان مرت
[١] في ح: «ثمَّ يكون- خ».
[١] التهذيب، ج ٨، باب عدد النساء، ذيل ح ٣٠، ص ١٢٤.
[٢] الوسائل، ج ١٥، الباب ١٦ من أبواب العدد، ح ١، ص ٤٣٣.