نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٢٦ - «٦» باب (١) المهور و ما ينعقد به النكاح و ما لا ينعقد
آبقا و شيئا آخر معه، و رضيت به، ثمَّ طلقها قبل الدخول بها، كان عليها أن ترد عليه نصف المهر، و يكون العبد لها. و إن لم يعطها غير العبد، كان ذلك غير صحيح، و كان لها أن ترجع على زوجها بنصف المهر.
و متى عقد على دار و لم يذكرها بعينها، أو خادم و لم يذكره بعينه، كان للمرأة دار وسط من الدور و خادم وسط من الخدم.
و إذا (١) عقد لها على جارية له [١] مدبرة، و رضيت المرأة بها، ثمَّ
العبد، لم تصح المعاوضة، و كان في ذمة الزوج المهر المفروض بتمامه، فترجع مع الطلاق بنصفه.
قوله: «و إذا عقد على جارية له مدبرة، و رضيت المرأة بها، ثمَّ طلقها قبل الدخول بها، كان لها يوم من خدمتها و له يوم. فإذا مات المدبر، صارت حرة، و لم يكن لها عليها سبيل».
هل يجوز أن ينقض التدبير في هذه الحال أم لا؟ و إذا نقض التدبير ما الحكم فيه بعد موته؟ هل ترجع المدبرة إلى ملك المدبر و لا يبقى للزوجة [٢] عليها سبيل أم لا؟
الجواب: الوجه أن التدبير وصية تبطل بكل تصرف تبطل به الوصية.
و قد روى بما ذكره الشيخ (رحمه الله) رواية [١] عن الحسن بن محبوب عن أبي جميلة عن معلى بن خنيس قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن رجل تزوج امرأة على جارية له مدبرة قد غرمتها المرأة، و تقدمت على ذلك، و طلقها قبل أن يدخل بها، فقال: أرى للمرأة نصف خدمة المدبرة. قيل: فان ماتت المدبرة قبل المرأة و السيد لمن يكون الميراث؟ قال: يكون نصف ما تركت للمرأة و النصف الآخر لسيدها
[١] ليس «له» في غير (م).
[٢] في ح، ر، ش: «للزوج».
[١] الوسائل، ج ١٥، الباب ٢٣ من أبواب المهور، ص ٣٤.