نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤٣٦ - «٢» باب كيفية أقسام الطلاق
و يشهد على ذلك شاهدين، تطليقة واحدة، ثمَّ يتركها حتى تخرج من العدة، فإذا خرجت من العدة، ملكت نفسها، و كان خاطبا من الخطاب، و ما لم تخرج من عدتها، فهو أملك [١] برجعتها، فمتى خرجت من عدتها، و أراد أن يتزوجها، عقد عليها عقدا جديدا بمهر جديد. فإن [٢] أراد بعد ذلك طلاقها، فعل معها ما فعل في الأول من استيفاء الشروط، و يطلقها [٣] تطليقة أخرى، و يتركها حتى تخرج من العدة، فإذا خرجت من العدة، ملكت نفسها مثل الأول، فإن أراد أن يعقد عليها عقدا آخر، فعل كما فعل في الأوليين [٤] بمهر جديد و عقد جديد. فإذا أراد بعد ذلك طلاقها، طلقها على ما ذكرناه، و يستوفي شرائط الطلاق.
فإذا طلقها الثالثة، لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره.
فإن تزوجت فيما بين التطليقة الأولى أو الثانية أو الثالثة زوجا بالغا، و دخل بها، و يكون التزويج دائما، هدم ما تقدم من الطلاق. و كذلك إن تزوجت بعد التطليقات الثلاث، هدم الزوج الثلاث تطليقات، و جاز لها أن نرجع إلى الأول [٥] بعقد جديد و مهر جديد.
القاضية بالجواز و هو غلط. فليكن السني عبارة عن المأذون فيه، و البدعي في مقابلته. نعم ينقسم الطلاق إلى بائن و إلى رجعي.
و قول السائل لا يبين ذلك في أول الأمر ليس بطائل، لأنا نلتزم ذلك، فما محذورة؟
[١] في غير (م): «أملك بها برجعتها».
[٢] في ح، ص: «و إن».
[٣] في ح، ن، ملك: «فليطلقها».
[٤] في خ، ص: «الأولتين».
[٥] في م زيادة «أبدا».