نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١٤٦ - «٥» باب الشرط في العقود
باطلا. فإن هلك الشيء في يد المبتاع، كان عليه قيمته يوم ابتاعه، إلا أن يحكم على نفسه بأكثر من ذلك، فيلزمه ما حكم به دون القيمة. و إن كان الشيء قائما بعينه، كان لصاحبه انتزاعه من يد المبتاع. فإن أحدث المبتاع [٣] فيه حدثا نقص به ثمنه، كان له انتزاعه منه و أرش ما أحدث فيه. فإن كان الحدث يزيد في قيمته، و أراد انتزاعه من يده، كان عليه أن يرد على المبتاع قيمة الزيادة لحدثه فيه.
فإن ابتاعه بحكم البائع في ثمنه، فحكم بأقل من قيمته، كان ذلك ماضيا، و لم يكن له أكثر من ذلك. و إن حكم بأكثر من قيمته، لم يكن له أكثر من القيمة في حال البيع، اللهم [١] إلا أن يتبرع المبتاع بالتزام ذلك على نفسه. فإن لم يفعل، لم يكن عليه شيء.
و من (١) باع شيئا بدراهم أو دنانير، و ذكر النقد بعينه، كان له من
الجواب: المحقق أن الثابت في الذمة هو المبيع لا القيمة، لكن لما تعذر مثله، رجع إلى القيمة بدلا عما في الذمة، فقبل التراضي بالقيمة يكون ما يدفعه بجملته عوضا عما في الذمة، لا أن الزائد عطية مفردة.
قوله: «و من باع شيئا بدراهم أو دنانير، و ذكر النقد بعينه، كان له من النقد ما شرط [٢] فإن [٣] لم يذكر نقدا بعينه، كان له ما يجوز بين الناس».
فان كان الذي يجوز بين الناس مختلفا؟
الجواب: إذا كان مختلفا، فلا بد من تعيين أحد النقود، و إن لم يعين، و الحال هذه، كان البيع باطلا.
[١] ليس «اللهم» في (م).
[٢] في ح، ر، ش: «شرطه».
[٣] في ك: «و إن».