نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٢٥ - «٦» باب (١) المهور و ما ينعقد به النكاح و ما لا ينعقد
مهر، و كان لها المتعة حسب ما قدمناه.
و متى (١) عقد الرجل لامرأة على مهر معلوم، و أعطاها بذلك عبدا
من المهر، و قد يذكر لكن لا يعين، و يفوض تقديره إلى أحدهما، و قد يذكر و يعين، فاذا لم يذكر مهر [١] أصلا و مات أحدهما، فلا متعة، و مع ذكره غير معين إذا مات من إليه التعيين، عدل عن تعيينه إلى المتعة لفوات التعيين، إذ لا يمكن أن يتخلى من مهر، و لا ينصف مهر المثل، لأنه لا يثبت إلا بالدخول، فتعينت المتعة. و يدلك على أنه ليس كما لو لم يسم أن مع عدم التسمية يلزمه المتعة بالطلاق، و هنا لو طلق ألزمناه نصف ما يحكم به.
و يؤيد وجوب المتعة مع الوفاة ما رواه [١] الحسن بن محبوب عن أبي أيوب عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) في الرجل تزوج امرأة على حكمها أو على حكمه، فمات أو ماتت قبل أن يدخل بها، فقال: لها المتعة و الميراث، و لا مهر لها.
قوله (رحمه الله) [٢]: «و متى عقد الرجل لامرأة على مهر معلوم، و أعطاها بذلك عبدا آبقا و شيئا آخر معه، و رضيت به، ثمَّ طلقها قبل الدخول بها، كان عليها أن ترد عليه نصف المهر، و يكون العبد لها. و إن لم يعطها غير العبد، كان ذلك غير صحيح، و كان لها أن ترجع على زوجها بنصف المهر».
لم يلزمها نصف المهر و يكون العبد لها؟ و هلا أعطته نصف العبد؟ و لم إذا أعطاها العبد كان ذلك غير صحيح؟
الجواب: ثبت أن بيع الآبق غير جائز ما لم ينضم إليه شيء بحيث إن تعذر الظفر به كانت الضميمة عوضا. فاذا عاوضها به مع الضميمة، ثمَّ طلقها، رجع عليها بنصف المفروض، لقوله «تعالى» «فَنِصْفُ مٰا فَرَضْتُمْ» [٢]. و إذا لم يعطها غير
[١] في ك: «مهرا».
[٢] ليس «(رحمه الله)» في (ك).
[١] الوسائل، ج ١٥، الباب ٢١ من أبواب المهور، ح ٢، ص ٣٢.
[٢] البقرة: ٢٣٧.