نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤٩١
و يجوز لها أن تبيت عن [١] الدار التي مات فيها زوجها حيث شاءت.
و عليها الحداد إذا كانت حرة. فإن كانت أمة لم يكن عليها حداد.
و الحداد هو ترك الزينة و أكل ما فيه الرائحة الطيبة و شمه.
و إذا مات الرجل غائبا، ثمَّ جاء نعيه إلى المرأة، وجب عليها أن تعتد من يوم يبلغها الخبر، لأن عليها الحداد.
و إذا (١) طلقها، و هو غائب، فلتعتد من يوم طلقها، و يكون عدتها
فالأولى العمل بالروايات المسقطة للنفقة، لسلامة طريقها، و موافقتها للأصل.
قوله: «و إذا طلقها، و هو غائب، فلتعتد من يوم طلقها، و تكون [٢] عدتها بالشهور ثلاثة أشهر».
هل يكون عدتها بالشهور و إن كانت من ذوات الأقراء أم لا؟ و هلا فصل؟
الجواب: لا تكون [٣] عدتها بالشهور إن كانت من ذوات الأقراء، بل هذا الكلام يحتمل تأويلين:
أحدهما: أن يكون في اللفظ تقديم و تأخير، تقديره: و إذا طلقها، و هو غائب، و عدتها بالشهور، فلتعتد من يوم [٤] طلقها ثلاثة أشهر. و ليس هذا التأويل ببعيد.
الثاني: يمكن أن يقال: إن المستقيمة الحيض في الأغلب ترى الحيض في كل شهر مرة، فأجرى الأمر على الغالب، لأن مرور الثلاثة يتضمن انقضاء ثلاث حيض.
[١] في ح، خ، م: «في» و في ص: «غير» و في هامش خ: «ح، صح: عن الدار» و في هامش م: «خ، ص- عن- صح».
[٢] في ح: «يكون».
[٣] في ح: «لا يكون».
[٤] ليس «من» في (ر، ش، ك).