نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١٦٦ - «٨» باب السلف في جميع المبيعات
و لا بأس (١) بالسلم في مسوك الغنم إذا عين الغنم و شوهد الجلود، و لم
و النهي عن بيع ما لم يقبض عندنا على الكراهية.
قوله: «و لا بأس بالسلف في مسوك الغنم إذا عين الغنم و شوهد الجلود، و لم يجز ذلك مجهولا».
و [١] قدم (رحمه الله): «أن السلم بيع مضمون [٢] في الذمة» و هذا مشاهد، فكيف سماه [٣] سلما؟
قوله: «و لم يجز [٤] ذلك مجهولا» هل يريد بالجهالة عدم المشاهدة أم غيرها؟
الجواب: أما تسمية [٥] ذلك سلما فيجوز استعارة [٦]، لما فيه من تسليم الثمن و إن لم يكن مضمونا في الذمة.
و أراد بالمجهول ما لم يتعين و لم يشاهد.
و ربما كان معتمد الشيخ (رحمه الله) على رواية [٧] [١] علي بن أسباط عن أبي مخلد السراج عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سأله رجل، فقال: إني أبيع المسوك قبل أن أذبح الغنم، فقال [٨]: ليس به بأس، و لكن انسبها غنم أرض كذا.
و عن حديد بن حكيم [٢] قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) رجل اشترى الجلود من القصاب يعطيه كل يوم شيئا معلوما، فقال: لا بأس.
و الأقرب عندي المنع من ذلك، لمكان الجهالة، و بهذا قال في المبسوط [٣]
[١] ليس «و» في (ك).
[٢] في ك: «موصوف».
[٣] في ر، ش: «سما».
[٤] في ر، ش، ك: «و لا يجوز» و ليس «ذلك» في (ر، ش).
[٥] في ك: «تسميته».
[٦] في ك: «فتجوز و استعارة».
[٧] في ك: «على ما رواه».
[٨] في ك: «قال».
[١] الوسائل، ج ١٣، الباب ٥ من أبواب السلف، ح ٤، ص ٦١.
[٢] الوسائل، ج ١٣، الباب ٣ من أبواب السلف، ح ٧، ص ٥٩.
[٣] المبسوط، ج ٢، ص ١٨٩. قال: «و لا يجوز السلف في جلود الغنم إذا شاهدها و روى انه لا يجوز و هو الأحوط.» و الظاهر الصحيح «يجوز السلف» بقرينة ما بعده فلذا ضرب على حرف «لا» في الطبع القديم.