نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤٢٣ - «١» باب أقسام الطلاق و شرائطه
و يدخل فيه أيضا ما يكون كالسبب للطلاق و هو النشوز و الشقاق.
و نحن نبين كل ذلك في أبوابه إن شاء الله.
و جميع أقسام الطلاق التي قدمناها، فلا بد فيها من اعتبار العدة بعده، إلا ما نستثنيه منه [١] إن شاء الله.
فأما شرائط الطلاق فعلى ضربين: ضرب منه عام في سائر أنواعه، و ضرب منه خاص في بعضه.
فأما الذي هو عام، فهو أن يكون الرجل غير زائل العقل، و يكون مريدا للطلاق [١] غير مكره عليه و لا مجبر، و يكون طلاقه يمحضر من شاهدين مسلمين، و يتلفظ [٢] بلفظ مخصوص أو ما يقوم مقامه إذا لم يمكنه.
و الضرب الآخر في الطلاق- و هو الخاص من القسمين- هو أن لا تكون المرأة حائضا، لأن هذا القسم مراعى في المدخول بها، غير غائب عنها زوجها [٣] مدة مخصوصة على ما سنبينه فيما بعد [٢].
فإن طلق الرجل امرأته، و هو زائل العقل بالسكر أو الجنون أو المرة أو ما أشبهها، كان طلاقه غير واقع. فإن احتاج من هذه صورته، إلا السكران، إلى الطلاق، طلق عنه وليه. فإن لم يكن له ولي، طلق عنه الإمام أو من نصبه الإمام.
[١] في ص: «مريد الطلاق».
[٢] في هامش م: «خ، ص- ثمَّ يتلفظ- صح».
[٣] ليس «زوجها» في (م).
[١] في الباب ٦، ص ٤٧٥، ٤٨٥.
[٢] الباب ٢، ص ٥- ٤٤٤.