نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤٢٤ - «١» باب أقسام الطلاق و شرائطه
فإذا (١) طلق الرجل امرأته، و هو مريض، فإنهما يتوارثان
قوله: «و إذا طلق الرجل امرأته، و هو مريض، فإنهما يتوارثان ما دامت في العدة، فإن [١] انقضت عدتها، ورثته ما بينها و بين سنة ما لم تتزوج، فإن تزوجت، فلا ميراث لها، و إن زاد على السنة و لو يوم واحد، لم يكن لها ميراث. و لا فرق في جميع هذه الأحكام بين أن يكون التطليقة هي الأولى أو الثانية أو الثالثة، و سواء كان له عليها رجعة أو لم يكن، فإن الموارثة ثابتة بينهما على ما قدمناه. هذا إذا كان المرض يستمر به إلى أن يتوفى. فإن صح من مرضه ذلك، ثمَّ مات، لم يكن لها منه ميراث، إلا إذا كان طلاقا يملك فيه رجعتها، فإنها [٢] ترثه ما لم تخرج من العدة».
كيف هذا؟ و الطلاق البائن لا يرث فيه الزوج، فلم قال: فإن الموارثة ثابتة بينهما»؟ و هي مفاعلة لا يتحقق إلا منهما.
الجواب: لا ريب أن في هذا الكلام خللا [٣]. لكن الوجه أنه يرثها ما دامت في العدة الرجعية، و لا يرثها [٤] مع خروجها و لا في البائنة. أما هي فترثه في الرجعية و البائنة و بعد العدتين إلى سنة ما لم يبرأ و لم تتزوج هي.
أما توارثهما في الرجعية فعليه الإجماع. و الروايات [١] صريحة بذلك.
و أما في البائن فلأن العصمة انقطعت بينهما، فلا يصدق عليه أنه زوج. و هي ترثه بالروايات المتفق عليها.
منها رواية [٢] مالك بن عطية و أبي ولاد عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إذا طلق المريض امرأته في مرضه، ثمَّ مكث حتى انقضت العدة، فإنها ترثه ما لم تتزوج.
[١] في ك: «فإذا».
[٢] في ح، ر، ش: «فإنه».
[٣] في ك: «خلالا».
[٤] في ك: «فلا يرثها».
[١] الوسائل، ج ١٧، الباب ١٣ من أبواب ميراث الأزواج، ص ٥٣٠.
[٢] الوسائل، ج ١٥، الباب ٢٢ من أبواب أقسام الطلاق و أحكامه، ح ٥، ص ٣٨٦.