نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤٦١ - «٤» باب الظهار و الإيلاء
المواقعة. و الثاني لا تجب فيه الكفارة إلا بعد المواقعة.
فالقسم الأول هو أنه إذا تلفظ بالظهار على ما قدمناه، و لا يعلقه [١] بشرط، فإنه يجب عليه الكفارة قبل مواقعتها [٢]. فإن واقعها قبل أن
لتحلة [٣] الوطء. و لو وطأ و لم يكفر، فالمروي [١] كفارتان.
و صورة المشروط أن يقول: «أنت كظهر أمي إن فعلت كذا» فهذا لا حكم له حتى يفعل. فاذا فعل، صار كالمطلق، و تعلقت به الكفارة. و لو واقعها قبل أن يفعل ما شرط أنه لا يفعله، لم يحرم الوطء، و لم يتعلق به الكفارة. و بهذا قال في الخلاف [٢]. و قال في التهذيب [٣]: قد دللنا على أن الظهار إذا كان معلقا بشرط، فلا يجب الكفارة فيه إلا بعد حصول الشرط.
فأما قوله في النهاية: «إلا بعد أن يفعل ما شرط أنه لا يفعله أو يواقعها» فإنه يحمل على ما إذا كان الشرط هو المواقعة.
و قد روى [٤] عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الظهار على ضربين: أحدهما الكفارة فيه قبل المواقعة، و الأخرى بعده. فالذي يكفر قبل أن يواقع هو الذي يقول: أنت كظهر أمي، و لا يقول: إن فعلت كذا. و الذي يكفر بعد المواقعة هو الذي يقول: أنت كظهر أمي إن قربتك.
و لا يجوز أن يحمل قوله: «أو يواقع» على ما إذا كان الشرط غير المواقعة، لأن الحكم المعلق على الشرط منتف عند انتفائه، فلا يتحقق الظهار قبله.
و لا يجب الكفارة بالوطء ناسيا في أحدهما.
[١] في ملك: «و لم يعلقه» و في ن: «فلا يعلقه».
[٢] في متن خ: «أن يواقعها».
[٣] في ح: «ليحل له».
[١] الوسائل، ج ١٥، الباب ١٥ من كتاب الظهار، ص ٥٢٦.
[٢] الخلاف، ج ٢، المسألة ٢٠ من كتاب الظهار، ص ٢٦٢.
[٣] التهذيب، ج ٨، ص ١٤.
[٤] الوسائل، ج ١٥، الباب ١٦ من كتاب الظهار، ح ١، ص ٥٢٩.