نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٤٣ - «٧» باب العقد على الإماء و العبيد و أحكامه
فإن (١) باعه، كان الذي يشتريه بالخيار بين الإقرار على العقد و بين
قوله: «فان باعه، كان الذي يشتريه بالخيار بين الإقرار على العقد و بين فسخه. فإن أقر العقد، لم يكن له بعد ذلك خيار».
ذكر بعض المتأخرين [١]: أن شيخنا (قدس الله روحه) رجع عن ذلك، و عاد عنه في مبسوطه [١] بقوله: «و إن كان للعبد زوجة فباعه مولاه، فالنكاح باق بالإجماع».
و الذي ذكره المتأخر ليس بصواب، لأن ما في النهاية لا أراه منافيا لما في المبسوط، إذ بقاء النكاح لا ينافي ثبوت الخيار للمشتري.
الجواب: ما ذكره في المبسوط صريح في أنه لا خيار لمشتري العبد، لأنه (رحمه الله) قال في المبسوط ما صورته: «و إذا باع الرجل أمته، صح البيع، و كان بيعها طلاقا [٣]، و قال الفقهاء النكاح بحاله». ثمَّ قال: «و إن كان للعبد زوجة، فباعه مولاه، فالنكاح باق بالإجماع». و هذا تصريح بثبوت الخيار في بيع الأمة دون بيع العبد. فحينئذ ما ذكره المتأخر حق.
ثمَّ الذي يظهر لي أن بيع الأمة يسلط المشتري على فسخ عقدها و إمضائه قطعا.
أما العبد، فان كان زوجا لحرة، لم يكن للمشتري خيار. و إن كانت زوجته أمة، ثبت [٤] له الخيار.
أما إذا كانت حرة، فلأن [٥] مقتضي الدليل بقاء العقد و لزومه، فيثبت [٦] الخيار في موضع الدلالة، و ينتفي في الباقي.
و أما إذا كانت أمة، فلما رواه [٢] محمد بن مسلم عن أحدهما قال: طلاق الأمة
[١] هو محمد بن إدريس (رحمه الله) تعالى في السرائر، ج ٢، كتاب النكاح، باب العقد على الإماء و العبيد.، ص ٥٩٨.
[٢] في ك: «طلاقها».
[٣] في ر، ش: «يثبت».
[٤] في ح، ر، ش: «فلا لأن» و في هامش (ك): «خ، بغير خطه: فلا».
[٥] في ر، ش: «فثبت».
[١] المبسوط، ج ٤، ص ٢٥٧.
[٢] الوسائل، ج ١٤، الباب ٤٧ من أبواب نكاح العبيد و الإماء، ح ١، ص ٥٥٣.