نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٢٢ - «٦» باب (١) المهور و ما ينعقد به النكاح و ما لا ينعقد
سوى ما أخذته. و إن لم يسم المهر، و لم يعطها شيئا، و دخل بها، لزمه مهر المثل، و لا يتجاوز بذلك خمسمائة درهم جياد.
و متى طلق الرجل امرأته قبل الدخول بها، و كان سمى لها مهرا، كان عليه نصف الصداق. و إن كان قد قدم لها مهرها، رجع عليها بنصف ما أعطاها إياه. فإن وهبت المرأة صداقها قبل تطليقه لها، ثمَّ طلقها الزوج، كان له أن يرجع عليها بمثل نصف المهر. و إن كان المهر مما له أجر، مثل تعليم شيء من القرآن أو صناعة معروفة، ثمَّ طلقها قبل الدخول بها، رجع عليها بمثل نصف اجرة ذلك على ما جرت به العادة. و إن كان الذي قدم لها من المهر شيئا من الحيوان أو الرقيق، و كان الحيوان أو الرقيق حاملا، ثمَّ وضع عندها، كان له أن يرجع عليها بنصف ما أعطاها و نصف ما وضعت. و إن كان الحيوان قد حمل عندها، لم يكن له شيء من الحمل، بل له النصف مما ساق إليها.
و متى ادعت المرأة المهر على زوجها بعد الدخول بها، لم يلتفت إلى دعواها. فإن ادعت أنها جعلته دينا عليه، كان عليها البينة، و على الزوج اليمين.
و متى طلقها قبل الدخول بها، و لم يكن قد سمى لها مهرا، كان عليه أن يمتعها: إن كان موسرا بدابة أو مملوك أو ما أشبههما، و إن كان متوسطا بثوب و ما أشبهه، و إن كان فقيرا فبخاتم و ما أشبهه.
و متى خلا الرجل بامرأته، فأرخى الستر، ثمَّ طلقها، وجب عليه المهر على ظاهر الحال، و كان على الحاكم أن يحكم بذلك و إن لم يكن قد دخل بها، إلا أنه لا يحل للمرأة أن تأخذ أكثر من نصف المهر ما لم يدخل