نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١٣ - «٥» باب من الزيادات في ذلك
ما يراه، و لا يجوز لأحد أن يذم عليه إلا بإذنه.
و إذا كان [١] جماعة من المسلمين في سرية، فأذم واحد منهم لمشرك، كانت ذمته ماضية على الكل، و لم يجز لأحد منهم الخلاف عليه [٢] و إن كان أدونهم في الشرف، حرا كان أو عبدا.
و متى استذم قوم من المشركين إلى المسلمين، فقال لهم المسلمون لا نذمكم، فجاءوا إليهم ظنا منهم أنهم أذموهم، كانوا مأمونين، و لم يكن عليهم سبيل.
و من أذم مشركا أو غير مشرك، ثمَّ أخفره [٣]، و نقض ذمامه، كان
يصالحهم على ما يراه، و لا يجوز لأحد أن يذم عليه إلا بإذنه. فإذا كانوا جماعة من المسلمين في سرية فأذم واحد منهم لمشرك، كانت ذمته ماضية على الكل، و لم يجز لأحد منهم الخلاف و إن كان أدونهم في الشرف، حرا كان أو عبدا». و قال: «من أذم مشركا أو غير مشرك، ثمَّ خفره، و نقض ذمامه، كان غادرا آثما».
كيف قال في المسألة الأولى: «و لا يجوز لأحد أن يذم عليه إلا بإذنه» و قد أجاز في هاتين المسألتين ذلك؟
الجواب: النهي إنما هو أن يذم الواحد لقوم، فهذا لا يمضي ذمامه على الامام، أما إذا أذم للواحد، مضى ذمامه على الكل لقوله [٤] (عليه السلام): و يسعى بذمتهم أدناهم. و كذا إذا أذم لواحد لم يجز للمذم أن يغدر، لأن ذمامه ماض للواحد على غيره و على نفسه.
[١] في غير (ح): «كانوا».
[٢] في ب، د، ح: «عليهم». كذا.
[٣] في م، ن: «خفره».
[٤] الوسائل: ج ١٩، الباب ٣١، من أبواب القصاص في النفس، ص ٥٥.