نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤٢٦ - «١» باب أقسام الطلاق و شرائطه
و متى طلق، و لم يشهد [١] شاهدين ممن ظاهره الإسلام، كان طلاقه غير واقع.
فإن أشهد رجلين [٢] واحدا بعد الآخر، و لم يشهدهما في مكان واحد، لم يقع أيضا طلاقه.
فإن [٣] طلق بمحضر من رجلين مسلمين و لم يقل لهما: «اشهدا»، وقع طلاقه، و جاز لهما أن يشهدا بذلك.
و شهادة النساء لا تقبل في الطلاق لا على الانفراد و لا مع الرجال.
و متى (١) طلق، و لم يشهد، ثمَّ أشهد بعد ذلك بأيام، كان الطلاق
قوله: «و متى طلق، و لم يشهد، ثمَّ أشهد بعد ذلك بأيام، كان الطلاق واقعا من الوقت الذي أشهد، و كان على المرأة العدة من ذلك اليوم».
وقت الاشهاد إما وقع فيه طلاق [٤] أو لا. فان وقع، وجب أن يقول: وقع الطلاق في الوقت الذي طلق فيه و [٥] أشهد. و إن لم يقع طلاق، فلا تأثير للإشهاد [٦].
الجواب: هذا الإيراد صحيح، لكن ما ذكره الشيخ رواه [١] الصفار عن يعقوب بن يزيد عن أحمد بن محمد قال: سألته عن الطلاق، فقال: على طهر. و كان (عليه السلام) يقول: لا يكون طلاق إلا بالشهود. فقيل له: فان طلقها، و لم يشهد، ثمَّ أشهد بعد ذلك بأيام متى تعتد؟ قال: من اليوم الذي أشهد فيه على الطلاق.
و هذه مرسلة لا تنهض بكونها حجة، لكن الواجب أن يقول: و متى طلق، و لم
[١] في ص: «فلم يشهد».
[٢] في ملك: «شاهدين».
[٣] في م: «و إن».
[٤] في ح، ر، ش: «الطلاق».
[٥] في ح، ر، ش: «ثمَّ».
[٦] في ر، ش: «في الإشهاد».
[١] الوسائل، ج ١٥، الباب ١٠ من أبواب مقدمات الطلاق و شرائطه، ح ١٠، ص ٢٨٤.