نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤٨٠
بالأقراء. فإن تأخرت عنها الحيضة الثانية، فلتصبر من يوم طلقها إلى
و يعارض رواية عمار برواية [١] سورة [١] بن كليب عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا تأخرت الحيضة [٢]، صبرت تسعة أشهر- لاحتمال أن تكون حاملا- فاذا مضت التسعة [٣]، أعتدت بعد ذلك بثلاثة أشهر.
و رواية سورة [٤] أرجح، لسلامة طريقها.
قوله: «إذا مرت تسعة أشهر فلا حاجة إلى الثلاثة بعدها» قلنا: قد بينا أن التسعة إنما هي لازالة الريبة، فتكون الثلاثة هي العدة.
و يمكن أن يكون الاحتياج إليها لتزول الشبهة، لأن في الروايات ما يدل على أن أقصى الحمل سنة- و قد اختاره المفيد في كتاب الأعلام [٥]، و ادعى عليه الإجماع- و رواه [٢] ابن حكيم عن أبي إبراهيم (عليه السلام) في المطلقة يطلقها زوجها، فتقول:
أنا حبلى، فيمكث سنة، فقال: إن جاءت به لأكثر من سنة لم تصدق و لو بساعة واحدة.
و يعارضه ما رواه [٣] عبد الله بن الحجاج عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) قال: إذا طلق امرأته، فادعت الحمل، انتظر بها تسعة أشهر، فإن ولدت، و إلا انتظر بها ثلاثة أشهر، و قد بانت منه. و مثله روى [٤] محمد بن حكيم.
[١] في ح: «سودة».
[٢] في ر، ش: «الحيض».
[٣] ليس «التسعة» في (ح).
[٤] في ح: «سودة».
[٥] الاعلام فيما اتفقت الإمامية عليه من الأحكام، مما اتفقت العامة على خلافهم فيه، باب أقل الحمل و أكثره، ص ٣٢٩ (عدة رسائل).
[١] الوسائل، ج ١٥، الباب ١٣ من أبواب العدد، ح ٢، ص ٤٢٣. و جملة «لاحتمال أن تكون حاملا» من المصنف (رحمه الله).
[٢] الوسائل، ج ١٥، الباب ٢٥ من أبواب العدد، ح ٣، ص ٤٤٢.
[٣] الوسائل، ج ١٥، الباب ٢٥ من أبواب العدد، ح ١، ص ٤٤١.
[٤] الوسائل، ج ١٥، الباب ٢٥ من أبواب العدد، ح ٢ و ٤، ص ٤٤٢.