نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤٨٢
أنها لا تحيض بعد ذلك، فلتعتد بعد ذلك بشهرين، و قد بانت منه.
و إذا كانت المطلقة مستحاضة، و تعرف أيام حيضها، فلتعتد بالأقراء. و إن لم تعرف أيام حيضها، اعتبرت صفة الدم، و أعتدت أيضا بالأقراء. فإن اشتبه عليها دم الحيض بدم الاستحاضة، و لم يكن لها سبيل إلى الفرق بينهما، اعتبرت عادة نسائها في الحيض، فتعتد على عادتهن في الأقراء. فإن لم تكن لها نساء، أو كن مختلفات العادة، أعتدت بثلاثة أشهر، و قد بانت منه.
و متى (١) كانت المرأة لها عادة بالحيض [١] في حال الاستقامة، ثمَّ
و قد صرح بذلك الشيخ (رحمه الله) في التهذيب [١].
و الشهران اللذان تعتد بهما، عقيب الحيضة. فإذا خلصت منها، احتسبت بما بعدها من الزمان.
قوله: «و متى كانت المرأة لها عادة بالحيض في حال الاستقامة، ثمَّ اضطربت أيامها، فصارت مثلا بعد أن كانت تحيض كل شهر لا تحيض إلا في شهرين أو في ثلاثة أو ما زاد عليه، فلتعتد بالأقراء على ما جرت به عادتها في حال الاستقامة، و قد بانت منه».
إذا صار ذلك عادة لم ترجع إلى العادة الاولى و هي قادرة على الاعتداد بالأقراء؟ ثمَّ لا تكون معتدة بالأقراء، لأنها لم تر ثلاث حيض و لا ثلاثة أطهار.
و لم قال: فلتعتد بالأقراء؟ و إنما تعتد بمثل أوقات الأقراء في حال الاستقامة.
الجواب: هذه رواية [٢] محمد بن الفضيل عن أبي الصباح عن أبي عبد الله
[١] في ح: «في الحيض».
[١] التهذيب، ج ٨، باب عدد النساء، ذيل ح ١٥، ص ١٢١.
[٢] الوسائل، ج ١٥، الباب ٤ من أبواب العدد، ح ١٠، ص ٤١٣.