نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١١٩ - «٣» باب الربا و أحكامه و ما يصح فيه و ما لا يصح
و كل ما يكال أو يوزن، فإنه يحرم التفاضل فيه و الجنس واحد نقدا و نسيئة [١]، مثل بيع درهم بدرهم و زيادة عليه، و دينار بدينار و زيادة عليه، و قفيز حنطة بقفيز منها و زيادة عليه، و مكوك شعير بمكوك منه و زيادة. و كذلك حكم جميع المكيلات و الموزونات.
و إذا (١) اختلف الجنسان، فلا بأس بالتفاضل فيهما نقدا و نسيئة [٢]،
نقدا، و لا يجوز نسيئة».
إذا كان لا ربا فيه فلم لا يجوز نسية؟
الجواب: المنع هنا عنده على الكراهية، فقال في الخلاف [١]: «لا ربا في المعدودات، و يجوز بيع بعضه ببعض متماثلا و متفاضلا، نقدا و نسية».
و لو لم يكن على الكراهية لما كان كلامه متنافيا، لأن الربوي هو الذي لا يجوز التفاضل فيه، أما ما يمنع الشرع من النسية فيه، فلا يلزم أن يكون ربويا، فان بيع الفضة بالذهب لا رباء فيه، و مع هذا لا يصح عنده نسية.
و انما نزلنا ذلك على الكراهية، للآية [٢]، لأنها [٥] تجارة مبنية على التراضي فكانت محللة.
و يشهد لاختصاص الربا بالكيل و الموزون ما رواه [٣] زرارة و عبيد ابنه عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا يكون الربا إلا فيما يكال أو يوزن.
و الرواية مقبولة بين الأصحاب.
قوله (رحمه الله) [٧]: «و إذا اختلف الجنسان فلا بأس بالتفاضل فيهما [٨] نقدا
[١] في ح، ص، م: «نسية».
[٢] في م: «نسية» و كذا في المواضع الآخر.
[٣] في ك: «و لأنها».
[٤] ليس (رحمه الله) في (ر، ش، ك).
[٥] في ر، ش: «فيها».
[١] الخلاف، ج ١، المسألة ٧٢ من كتاب البيوع، ص ٥٢٦.
[٢] النساء: ٢٩، البقرة: ٢٧٥.
[٣] الوسائل، ج ١٢، الباب ٦ من أبواب الربا، ح ١ و ح ٢، ص ٤٣٤.