نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١١٨ - «٣» باب الربا و أحكامه و ما يصح فيه و ما لا يصح
فليخرج خمس ذلك المال، و يضعه في أهله، و حل له ما يبقى بعد ذلك.
و لا ربا بين الولد و والده، لأن مال الولد في حكم مال الوالد.
و لا بين العبد و سيده، لأن مال العبد لسيده.
و لا بين الرجل و أهله.
و لا ربا أيضا بين المسلم و بين أهل الحرب، لأنهم في الحقيقة فيء للمسلمين، و إنما لا يتمكن منهم.
و الربا يثبت بين المسلم و أهل [١] الذمة كثبوته بينه و بين مسلم مثله.
و لا يكون (١) الربا إلا فيما يكال أو يوزن. فأما ما عداهما فلا ربا فيه.
الجواب: الظاهر أنه يكفي إخراج الخمس مع جهالة قدر الحرام و جهالة أربابه و إن عرف في الجملة أنه أكثر من الخمس، و إلا لوجب الإخراج حتى يحصل اليقين، و ذلك ترك لظاهر الرواية.
و مستند ذلك رواية [١] الحسن بن زياد عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن رجلا أتى أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: يا أمير المؤمنين إني أصبت مالا لا أعرف حلاله من حرامه، فقال له: اخرج الخمس من ذلك، فان الله «عز و جل» قد رضى من المال بالخمس، و اجتنب ما كان صاحبه يعمل [٣].
و هذه الرواية مقبولة بين الأصحاب.
قوله (رحمه الله) [٤]: «و لا يكون الربا إلا فيما يكال أو يوزن. فأما ما عداهما فلا ربا فيه».
ثمَّ قال: «و أما ما لا يكال و لا يوزن، فلا بأس بالتفاضل فيه و الجنس واحد
[١] في ح، ملك: «و بين أهل».
[٢] في المصدر: «يعلم».
[٣] ليس (رحمه الله) في (ر، ش، ك).
[١] الوسائل، ج ٦، الباب ١٠ من أبواب ما يجب فيه الخمس، ح ١، ص ٣٥٢.