نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١٢٠ - «٣» باب الربا و أحكامه و ما يصح فيه و ما لا يصح
إلا الدراهم و الدنانير و الحنطة و الشعير، فإنه لا يجوز بيع دينار بدراهم [١] نسيئة، و يجوز ذلك نقدا بأي سعر كان.
و كذلك الحكم في الحنطة و الشعير، فإنه لا يجوز التفاضل فيهما لا نقدا و لا نسيئة، لأنهما كالجنس الواحد.
و لا بأس ببيع قفيز من الذرة أو غيرها من الحبوب بقفيزين من الحنطة و الشعير أو غيرهما من الحبوب يدا [٢]، و يكره ذلك نسيئة.
و أما ما لا يكال و لا يوزن، فلا بأس بالتفاضل فيه و الجنس واحد نقدا، و لا يجوز ذلك نسيئة، مثل ثوب بثوبين، و دابة بدابتين، و دار
و نسية إلا الدراهم و الدنانير و الحنطة و الشعير».
ثمَّ قال بعد ذلك: «و اللحمان إذا اختلف أجناسها، جاز التفاضل فيها نقدا، و لا يجوز نسية».
لم لم يستثن اللحمان أيضا مع الدراهم و الدنانير؟ مع أنه أجاز [٣] التفاضل في الدراهم و الدنانير نقدا، فصار حكم اللحمين حكم الدراهم و الدنانير في النقد و النسية. و مثل هذا السمن بالزيت، و التمر بالزبيب.
الجواب: اللحمان إذا اختلفت [٤] سقط اعتبار التسوية في بيعها. و النسية إنما تمنع منها لكونها لا تنضبط بالوصف. فخالفت حكم النسية في بيع الدراهم بالذهب و الحنطة بالشعير، لأن المنع من [٥] الصرف إنما هو لاشتراط القبض، و في الحنطة و الشعير لكونهما كالجنس الواحد. فالتفرقة لمكان اختلاف [٦] سبب الحكم.
[١] في م: «بالدراهم».
[٢] في ح: «يدا بيد» و في ص، ملك: «نقدا».
[٣] في ر، ش: «جاز».
[٤] في ر، ش: «اختلف».
[٥] في ك: «في الصرف».
[٦] في ح: «لاختلاف».