نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١٢١ - «٣» باب الربا و أحكامه و ما يصح فيه و ما لا يصح
بدارين، و عبد بعبدين، و ما أشبه ذلك مما لا يدخل تحت الكيل و الوزن. و الأحوط في ذلك أن يقوم ما يبتاعه بالدراهم أو الدنانير أو غيرهما من السلع و يقوم ما يبيعه بمثل ذلك. و إن لم يفعل، لم يكن به بأس.
و ما يكال و يوزن، فبيع المثل بالمثل جائز حسب ما قدمناه يدا [١] و لا يجوز ذلك نسيئة.
و لا بأس ببيع الأمتعة و العقارات و الحبوب و غير ذلك بالدراهم و الدنانير نقدا و نسيئة.
و لا يجوز بيع الغنم باللحم لا وزنا و لا جزافا.
و لا يجوز (١) أيضا بيع الرطب بالتمر مثلا بمثل، لأنه إذا جف نقص.
قوله (رحمه الله) [٢]: «و لا يجوز بيع الرطب بالتمر مثلا بمثل، لأنه إذا جف نقص».
فهل يجوز غير متماثل؟ فان لم يجز، لم يكن حاجة إلى قوله: «مثلا بمثل».
و لم لم يراع هذا الحكم في العنب و الزبيب؟ لأن الجفاف و النقص علة في بطلان البيع.
الجواب: إنما قيدها بالمثل، لأن تحريم التفاضل فيه معلوم بالإجماع، و الخلاف وقع في بيعه متماثلا، فأتى بلفظ التماثل ليكون دالا على موضع الخلاف بالمطابقة، و دالا على القسم الآخر بالالتزام، لأنه إذا منع مع المساواة لجواز النقصان المتوقع، فمع النقصان الواقع أولى.
[١] في ح: «يدا بيد». و في ص، ملك: «نقدا».
[٢] ليس (رحمه الله) في (ر، ش).