نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٦٠ - «٩» باب التدليس في النكاح و ما يرد منه و ما لا يرد
و لا يكون قد دخل بها، كان المهر في ذمة الزوج.
و إذا تزوج الرجل بامرأة، فوجدها برصاء أو جذماء أو عمياء أو رتقاء أو مفضاة أو عرجاء أو مجنونة، كان له ردها من غير طلاق. و إن كان قد دخل بها، كان لها المهر بما استحل من فرجها، و له أن يرجع على وليها بالمهر الذي أعطاها إذا كان الولي عالما بحالها، فإن لم يكن عالما بحالها، لم يكن عليه شيء. و إن لم يكن دخل [١] بها، لم يكن [٢] عليه مهر. فإن كان قد أعطاها المهر، كان له الرجوع عليها به. و متى وطأها بعد العلم بحالها، لم يكن له بعد ذلك ردها. فإن أراد فراقها، طلقها.
فأما ما عدا ما ذكرناه من العيوب، فليس يوجب شيء منها الرد مثل العور و ما أشبه ذلك.
و المحدودة في الزنا لا ترد و كذلك التي كانت قد زنت قبل العقد، فليس للرجل ردها، إلا أن له أن يرجع على وليها بالمهر. و ليس له فراقها إلا بالطلاق.
و إذا (١) عقد على امرأة على أنها بكر، فوجدها ثيبا، لم يكن له
قوله: «و إذا عقد الرجل على امرأة على أنها بكر، فوجدها ثيبا، لم يكن له ردها، غير أن له أن ينقص من مهرها شيئا».
كيف له أن ينقص؟ و قد قدم [١]: أن البكارة تذهب بالعلة و النزوة، فما المانع
[١] في ح، خ: «قد دخل».
[٢] في خ زيادة «لها».
[١] الباب ٧ من كتاب المتاجر «باب العيوب الموجبة للرد» ص ١٦٠.