نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤٢٥ - «١» باب أقسام الطلاق و شرائطه
ما دامت في العدة، فإن انقضت عدتها، ورثته ما بينها و بين سنة ما لم تتزوج، فإن تزوجت، فلا ميراث لها، و إن زاد على السنة يوم [١] واحد، لم يكن لها ميراث. و لا فرق في جميع هذه الأحكام بين أن تكون التطليقة هي الأولة أو الثانية أو الثالثة، و سواء كان له عليها رجعة أو لم يكن، فإن الموارثة ثابتة بينهما على ما قدمناه. هذا إذا كان المرض يستمر به إلى أن يتوفى. فإن صح من مرضه ذلك، ثمَّ مات، لم يكن لها منه ميراث، إلا إذا كان طلاقا يملك فيه [٢] رجعتها، فإنها ترثه ما لم تخرج من العدة.
و متى طلق الرجل، و هو غير مريد للطلاق، أو كان مكرها عليه، كان طلاقه غير واقع.
و في رواية [١] أبي العباس عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ترثه إذا مات في مرضه. قلت: و ما حد المرض؟ قال: لا يزال مريضا حتى يموت و إن طال ذلك إلى سنة.
و قال الشيخ (رحمه الله) في الخلاف [٢]: المريض إذا طلقها طلقة لا يملك رجعتها، فان [٣] ماتت لم يرثها بلا خلاف، و إن مات هو من ذلك المرض، ورثته ما بينها و بين سنة ما لم تتزوج.
و هذا صريح بما قلناه [٤]، فينزل كلام الشيخ في النهاية على إرادة هذا التفصيل.
[١] في خ: «و له يوم» كذا. و الظاهر «و لو يوم».
[٢] في ح: «عليها» بدل «فيه».
[٣] في ح، ر، ش: «ثمَّ».
[٤] في ح، ر، ش: «قلنا».
[١] الوسائل، ج ١٥، الباب ٢٢ من أبواب أقسام الطلاق و أحكامه، ح ٨، ص ٣٨٧.
[٢] الخلاف: ج ٢، مسألة ٥٤ من كتاب الطلاق، ص ٤٥٦.