نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢٢٦ - «١٣» باب بيع المياه و المراعي و حريم الحقوق و أحكام الأرضين و غير ذلك
و لا يجوز له أيضا بيعه و لا شراء شيء يعلم أن فيه شيئا من الطريق.
فإن اشترى (١) دارا أو أرضا، تمَّ علم بعد ذلك: أنه كان صاحبه
قوله: «فإن اشترى دارا أو أرضا، ثمَّ علم بعد: أنه كان صاحبها قد أخذ شيئا من الطريق فيها، لم يكن عليه شيء إذا لم يتميز له الطريق. فإذا تميز له، وجب عليه رده إليها، و كان له الرجوع على البائع بالدرك».
إذا لم يعلم لم لا يكون له الرجوع على البائع؟ لأن الثمن قد حصل بعضه في مقابلة ما لا يملكه البائع، فيجب رده.
ثمَّ المشتري إذا أراد خلاص ذمته، و لا يكون [١] في داره شيء من الطريق، كيف السبيل إلى ذلك؟ هل يجوز مصالحة الحاكم عليه بشيء أم لا؟
الجواب: الوجه في الفرق: أن مع عدم الامتياز لا يتحقق قدر المأخوذ أو عينه، و القضاء يتوقف على العلم بكمية ما يقضي به [٢]، و مع الامتياز يتحقق له القدر الذي يرجع به، لتحقق القدر المستضاف.
و ليس في الروايات هذا التفصيل الذي ذكره الشيخ (رحمه الله). روى [١] محمد بن مسلم عن أحدهما (عليه السلام) قال: سألته عن رجل اشترى دارا فيها زيادة من الطريق، قال: إن كان ذلك فيما اشترى، فلا بأس.
و هذه الرواية فيها منافاة لما ذكره الشيخ، و الأولى ترك العمل بإطلاقها، و الرجوع إلى التفصيل الذي ذكره الشيخ (رحمه الله)، لأن المنع مع عدم الامتياز إضرار و التخلص منه عسر إلا باختيار المالك، و الخلاص سهل لو امتاز، و مع عدم الامتياز لا يجب، فلا حاجة حينئذ إلى التسليم إلى الحاكم و لا [٣] مصالحته.
[١] في ك: «أن لا يكون».
[٢] في ح، ر، ش: «يقتضي به».
[٣] في ح، ر، ش: «و الأولى».
[١] الوسائل، ج ١٢، الباب ٢٦ من أبواب عقد البيع و شروطه، ح ٣، ص ٢٨١.