نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢٦٧ - «١٨» باب المزارعة و المساقاة
و إن (١) استأجرها [١] بالدراهم و الدنانير، لم يجز له أن يوجرها بأكثر
قوله: «و إن استأجرها بالدراهم و [٢] الدنانير، لم يجز له أن يوجرها بأكثر من ذلك، إلا أن يحدث فيها حدثا».
المنع من ذلك لما ذا؟ إن كان خوفا من الربا، فليس هنا ربا.
الجواب: المنع هنا إنما تبع (رحمه الله) فيه المنقول. روى [١] الحلبي قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): أتقبل الأرض بالثلث أو الربع فأقبلها بالنصف، قال:
لا بأس. قلت: أتقبلها بألف و أقبلها بألفين، قال: لا يجوز. قلت: كيف جاز الأول دون الثاني؟ قال: لأن هذا مضمون و ذلك غير مضمون. و مثله روى [٢] إسحاق بن عمار.
و أما جواز ذلك مع إحداثه فلرواية [٣] إسماعيل بن الفضل الهاشمي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل استأجر أرضا من أرض الخراج بدراهم مسماة فيؤجرها قطعا، فيكون له الفضل، قال: إذا استأجرت أرضا فأنفقت فيها شيئا أو رممت، فلا بأس بما ذكرت.
ثمَّ الوجه عندي أن ذلك على الكراهية لا الحظر.
يدل عليه رواية [٤] أبي الربيع الشامي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يتقبل الأرض من الدهاقين، فيؤاجرها بأكثر مما يتقبل بها، و يقوم منها بحظ السلطان، قال: لا بأس به، إن الأرض ليست مثل الأجير و لا مثل البيت [٣] إن
[١] في هامش م: «خ، ص- استأجر- صح».
[٢] في ح، ك: «أو».
[٣] ليس «و لا مثل البيت» في (ك).
[١] الوسائل، ج ١٣، الباب ٢١ من كتاب الإجارة، ح ١، ص ٢٦٠.
[٢] الوسائل، ج ١٣، الباب ٢١ من كتاب الإجارة، ح ٢، ص ٢٦١.
[٣] الوسائل، ج ١٣، الباب ٢١ من كتاب الإجارة، ح ٣، ص ٢٦١.
[٤] الوسائل، ج ١٣، الباب ٢٠ من كتاب الإجارة، ح ٢ و ٣، ص ٢٥٩.