نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٥٠ - «٧» باب العقد على الإماء و العبيد و أحكامه
أحدهما، حرمت عليه، إلا أن يشتري النصف الآخر أو يرضى مالك نصفها بالعقد، فيكون ذلك عقدا مستأنفا.
و إذا عقد الرجل لجاريته على مملوك له، ثمَّ مات، لم يكن لها عليه خيار ما دام الورثة راضين بالعقد. فإن أبوا العقد، كان ذلك إليهم.
الرضا بعقد البيع للنصف الذي اشتراه، لأن النكاح بطل بابتياعه النصف.
و الابتياع المذكور لا أثر لرضا الشريك فيه.
بل ينبغي أن يحمل كلام الشيخ على إيقاع البيع على النصف الثاني. فكأنه يقول:
إلا أن يشتري النصف الآخر من البائع، و يرضى مالك ذلك النصف بالعقد، فيكون الإجازة له كالعقد المستأنف. و تكون [١] الألف سهوا من الناسخ أو يكون «أو» بمعنى الواو.
و أما قول بعض المتأخرين: أن الفرج لا يتبعض، فصحيح، لقوله «تعالى»:
«وَ الَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حٰافِظُونَ إِلّٰا عَلىٰ أَزْوٰاجِهِمْ أَوْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغىٰ وَرٰاءَ ذٰلِكَ فَأُولٰئِكَ هُمُ العٰادُونَ» [١].
و التفصيل يقطع الشركة، فلا يحل الفرج بهما.
و أما الإباحة، و هي التي يخصها الشيخ باسم التحليل، فقول قريب يشهد له رواية [٢] محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) في جارية بين رجلين دبراها جميعا، ثمَّ أحل أحدهما فرجها لصاحبه، قال: هو [٢] حلال.
و قوله: «يلزم منه التبعيض» يمكن أن يجاب بأن التبعيض بالعقد و الملك لا يصح لتفصيل الآية و المنع، أما الإباحة فإنها ليست زوجية، بل تمليك للمنفعة، فكأنه في التحقيق وطئ بالملك. و الذي يقوى عندي المنع من ذلك.
[١] في ح، ر، ش: «يكون».
[٢] في ح: «هو له».
[١] المؤمنون: ٥ إلى ٧.
[٢] الوسائل، ج ١٤، الباب ٤١ من أبواب نكاح العبيد و الإماء، ح ١، ص ٥٤٥.