نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤١١ - «١٢» باب الولادة و العقيقة و السنة فيهما و حكم الرضاع
كانت ولدت من الزنا، و احتاج إلى لبنها، فليجعلها في حل من فعلها، ليطيب بذلك لبنها.
و إذا أسلم [١] الرجل ولده إلى ظئر، ثمَّ جاءت به بعد أن فطمته، فأنكره الرجل، و قال: «هذا ليس ولدي»، لم يكن له ذلك، لأن الظئر مأمونة.
و متى تسلمت الظئر الولد، و سلمته إلى ظئر أخرى، كانت ضامنة له إلى أن تجيء به. فإن لم تجئ به، كان عليها الدية.
إذا كانت هي الزانية فجعلها في حل من فعلها، قد يؤثر في طيب اللبن. أما إذا كان أبواها هما الزانيان كيف يجعلها في حل؟
الجواب: في بعض النسخ: «و كانت ولدت من الزنا» بغير ألف، فعلى هذه الرواية لا يبقى إشكال.
و بتقدير أن يكون الألف ثابتا يحتمل أن يكون الضمير في قوله: «فليجعلها» عائدا إلى الزانية، و يجوز إضمارها و إن لم يجر لها ذكر، لدلالة الكلام عليها، و هو قوله: «فليجعلها في حل من فعلها»، و التي زنى أبواها لم تفعل [٢] ما يحللها منه، فيكون مصروفا إلى من فعلت ما يحتاج إلى تحليلها منه.
و قد روى [١] البزنطي في الجامع عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن غلام لي وثب على جارية لي، فأحبلها، فولدت، و احتجنا إلى لبنها، فإذا أحللت لهما ما صنعا يطيب لبنها؟ قال: نعم.
[١] في خ، ص، ملك: «سلم».
[٢] في ح، ر، ش: «لم يفعل».
[١] الوسائل، ج ١٥، الباب ٧٥ من أحكام الأولاد، ح ٥، ص ١٨٥، عن أبي الحسن (عليه السلام).