نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤٤٦ - «٢» باب كيفية أقسام الطلاق
بها، و أتت المرأة بولد، ثمَّ ادعى أنه كان قد طلقها، لم يقبل قوله و لا بينته، و كان الولد لاحقا به.
و متى (١) كان عند الرجل أربع نساء، و هو غائب عنهن، و طلق واحده منهن، لم يجز له أن يعقد على أخرى [١]، إلا بعد أن يمضي [٢] تسعة
قوله: «و متى كان عند الرجل أربع نساء، و هو غائب عنهن، و طلق واحدة منهن، لم يجز له أن يعقد على أخرى، إلا بعد أن يمضي تسعة أشهر، لأن في ذلك مدة الأجلين: فساد الحيض، و وضع الحمل».
كان ينبغي أن يقول: إلا بعد أن يمضي خمسة عشر شهرا. فهو لا يعلم خروجها من العدة إلا بعد مضي هذه المدة.
ثمَّ لم لم يقيد [٣] ذلك بالطلقة الاولى و الثانية؟ لأن الثالثة تبين منه.
الجواب: لا يحتاج إلى ذلك، لأن بلوغ تلك العدة ليس إلا لمن رأت الدم قبل الثالث على اليقين. هذا على رأي الشيخ (رحمه الله) في النهاية. و هو تأويل رواية [١] عمار بن موسى عن أبي عبد الله (عليه السلام). أما هذه فالتقدير أنه لا يعلم حالها، فلا يحتاج إلى زيادة عن تسعة أشهر، لأنه هو الأمر الغالب كالمتيقن.
و لا يحتاج أيضا إلى تقييد الطلقة بالأولى و الثانية، لأنه استسلف: أن البائنة يجوز معها نكاح أخت المطلقة، و إنما المنع في الرجعية، فأغناه ما استسلفه عن إعادته. على أن الشيخ (رحمه الله) روى رواية [٢] حماد بن عثمان عن أبي عبد الله (عليه السلام) بعينها. فاقتضى ذلك تتبع ألفاظها.
[١] في ح، ملك: «الأخرى».
[٢] في م: «أن تمضى».
[٣] في ح، ر، ش: «لم يعتد».
[١] الوسائل، ج ١٥، الباب ١٣ من أبواب العدد، ح ١، ص ٤٢٢. راجع التهذيب، ج ٨، باب عدد النساء، ص ١١٨.
[٢] الوسائل، ج ١٥، الباب ٤٧ من أبواب العدد، ح ١، ص ٤٧٩.