نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤٤٨ - «٢» باب كيفية أقسام الطلاق
سنين فصاعدا، جاز طلاقه، و كذلك عتقه و صدقته و وصيته. و متى كان
من ذلك، أو لا يكون ممن يحسن الطلاق، فإنه لا يجوز طلاقه، و لا يجوز لوليه أن يطلق عنه، اللهم إلا أن يكون قد بلغ، و كان فاسد العقل، فإنه، و الحال على ما ذكرناه، جاز طلاق الولي عنه».
كيف يجوز طلاقه إذا لم يبلغ؟ و قد قدم: أن من شرط الطلاق العقل.
و ما الفرق في كونه لا يجوز لوليه أن يطلق [١] إذا لم يبلغ، و يجوز إذا بلغ فاسد العقل؟
و لم لم يقل يطلق عنه السلطان؟
الجواب: إنما صار الشيخ (رحمه الله) في جواز ذلك إلى روايات.
منها: رواية [١] ابن بكير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: يجوز طلاق الصبي إذا بلغ عشر سنين.
و منها: رواية [٢] عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألته عن طلاق الغلام، و لم يحتلم، قال: إذا طلق للسنة، و وضع الصدقة في موضعها و حقها، فلا بأس، و هو جائز.
و عن ابن بكير [٣] عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: يجوز طلاق الغلام إذا عقل و وصيته و صدقته و إن لم يحتلم.
و الفرق بين ما إذا بلغ فاسد العقل و ما قبل البلوغ: أن مع الصغر يرجى بلوغه رجاء معتادا فهو كالمتيقن، و مع بلوغه و فساد عقله لا يتحقق ذلك، فجاز للولي الطلاق عنه دفعا للضرر عن الزوجة و عنه بإلزام النفقة.
[١] في ح: «أن يطلق عنه».
[١] الوسائل، ج ١٥، الباب ٣٢ من أبواب مقدمات الطلاق و شرائطه، ح ٦، ص ٣٢٥.
[٢] الوسائل، ج ١٥، الباب ٣٢ من أبواب مقدمات الطلاق و شرائطه، ح ٧، ص ٣٢٥.
[٣] الوسائل، ج ١٥، الباب ٣٢ من أبواب مقدمات الطلاق و شرائطه، ح ٥، ص ٣٢٥.