نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٩٥ - «٣» باب التصرف في أموال اليتامى
و ذلك محمول على الاستحباب.
و إذا وهبت المرأة لزوجها شيئا، كان ذلك ماضيا. فإن أعطته شيئا، و شرطت له الانتفاع به، جاز له ذلك، و كان حلالا له التصرف فيه، و الربح له. و يكره له أن يشتري بذلك المال جارية يطأها، لأن ذلك يرجع بالغم على زوجته التي أعطته المال. فإن أذنت له في ذلك [١]، لم يكن به بأس.
«٣» باب التصرف في أموال اليتامى
لا يجوز التصرف في أموال اليتامى إلا لمن كان وليا لهم أو وصيا قد اذن له في التصرف في أموالهم. فمن كان وليا يقوم بأمرهم و بجمع أموالهم و سد [٢] خلاتهم و جمع غلاتهم و مراعاة مواشيهم، جاز له حينئذ أن يأخذ من أموالهم قدر كفايته و حاجته من غير إسراف و لا تفريط.
و متى اتجر الإنسان بمال اليتيم، نظرا لهم و شفقة عليهم، فربح، كان الربح لهم، و إن خسر، كان عليهم. و يستحب له أن يخرج من جملته الزكاة.
و متى اتجر به لنفسه، و كان متمكنا في الحال من ضمان ذلك المال و غرامته إن حدث به حادث، جاز [٣] ذلك، و كان المال قرضا عليه. فإن ربح، كان له، و إن خسر كان عليه [٤]، و تلزمه في حصته الزكاة، كما
[١] في ح: «جاز و لم يكن.».
[٢] في ح، خ: «بسد».
[٣] في ح، خ، ملك: «جاز له ذلك».
[٤] في ملك: «عليه حينئذ دونهم».