نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١٥٠ - «٦» باب البيع بالنقد و النسيئة
ما يعطيه إياه، جاز له أن يأخذ منه ما كان باعه إياه من غير نقصان من ثمنه. فإن أخذه بنقصان مما باع، لم يكن ذلك صحيحا، و لزمه ثمنه الذي كان أعطاه به. فإن أخذ من المبتاع متاعا آخر بقيمته في الحال، لم يكن بذلك بأس.
و إذا باع شيئا إلى أجل، و أحضر المبتاع الثمن قبل حلول الأجل، كان البائع بالخيار بين قبض الثمن و بين تركه إلى حلول الأجل، و يكون ذلك في ذمة المبتاع. فإن حل الأجل، و مكنه المبتاع من الثمن، و لم يقبض البائع، ثمَّ هلك الثمن، كان من مال البائع دون المبتاع.
و كذلك إن اشترى شيئا إلى أجل، و أحضر البائع المبيع قبل حلول الأجل، كان المبتاع مخيرا بين أخذه و تركه. فإن هلك قبل حلول الأجل، كان من مال البائع دون مال المبتاع. فإن حل الأجل، و أحضر البائع المتاع [١]، و مكن المبتاع من قبضه، فامتنع من قبضه، ثمَّ هلك المتاع، كان من مال المبتاع دون البائع.
و لا بأس أن يبيع الإنسان متاعا حاضرا إلى أجل، ثمَّ يبتاعه منه في الحال، و يزن الثمن بزيادة مما باعه أو نقصان. و إن اشتراه منه بنسيئة أيضا، كان جائزا.
و لا يجوز تأخير الثمن عن وقت وجوبه بزيادة فيه. و لا بأس بتعجيله بنقصان شيء منه.
و يكره الاستحطاط من الأثمان بعد انتقال المبيع و انعقاد البيع، و ليس ذلك بمحظور.
[١] في غير (م): «المبتاع».