نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢٠٨ - «١٢» باب بيع الثمار
المبتاع، إلا أن يشرط المبتاع الثمرة. فإن شرط، كان له على ما شرط.
المبتاع، إلا أن يشرط [١] المبتاع الثمرة. فإن شرط، كان له على ما شرط. و كذلك الحكم فيما عدا النخل من شجر الفواكه».
شجر الفواكه لا تلقح و لا تؤبر فكيف شبهها بالنخل؟ و قوله: «و كذلك الحكم في شجر الفواكه» ما المراد بالحكم إذا كانت لا تؤبر و لا تلقح؟
الجواب: لما كان التلقيح شق الطلع و إصلاح الثمرة [٢] بما يستعد به للنمو [٣]، استعمل اسم التأبير في كل [٤] موضع حصل فيه ثمرة الإبار و إن لم يؤبر، حتى قال الشاعر [٥]: «تأبري يا خيرة الفسيل إذ ضن أهل النخل بالفحول». و قال الله «تعالى» [٦] «وَ أَرْسَلْنَا الرِّيٰاحَ لَوٰاقِحَ» [١] ثمَّ طرد (رحمه الله) ذلك في الشجر و إن لم يؤبر، لحصول معنى التأبير فيه، فقال في المبسوط [٢]: «القطن إذا بيعت أصوله بعد أن يشقق جوزه، فالثمرة للبائع، و قبله للمشتري، و ما لا يتقدر ذلك فيه كالعنب، فان بيع مع الأصول [٧] و فيه ورده [٨] قبل انعقاد ثمره فهو للمشتري، و بعد الانعقاد للبائع، و ما يقصد بورده [٩] أن يفتح فهو للبائع. و الجوز يجري مجرى ثمرة الكرم، لأن قشره لا يزايله».
و الذي يقوى عندي اختصاص هذا الحكم بالنخل، و ما عداه لا يدخل ثمره [١٠] مع الأصول في البيع، إلا بالشرط.
و يمكن أن يقال فيما ذكره في النهاية: انه لما ذكر حكم [١١] ثمر النخل المؤبر، و لم يذكر حكمه مع عدمه، عطف الشجر على الحكم المذكور خاصة دون مقابله.
[١] في ح، ر، ش: «يشترط».
[٢] في ر، ش: «ثمرة» و في ك: «ثمرة».
[٣] ليس «للنمو» في (ح).
[٤] ليس «كل» في (ر، ش).
[٥] البيت للشاعر أحيحة بن الجلاح و حكاه عنه الجوهري في الصحاح: مادة (حنذ) ج ٢ ص ٥٦٣.
[٦] في ر، ش «و قال تعالى».
[٧] في ك: «مع الأصل».
[٨] في ر، ش: «وردة».
[٩] في ك: «ورده».
[١٠] في ح: «ثمرته».
[١١] ليس «حكم» في (ر، ش).
[١] الحجر: ٢٢.
[٢] المبسوط، ج ٢، ص ١٠٢.