نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢٩٠ - «٢» باب ما أحل الله «تعالى» ٢ من النكاح و ما حرم منه
باب مفرد [١] إن شاء الله.
و يحرم العقد على امرأة قد عقد عليها الأب أو الابن.
و يحرم وطء جارية قد ملكها الأب أو الابن إذا جامعاها أو نظرا منها إلى ما يحرم على غير مالكها النظر إليها، أو قبلاها بشهوة.
و يحرم العقد على أم الزوجة، سواء دخل بالبنت أو لم يدخل بها.
و إذا عقد على الام و دخل بها، حرم عليه العقد على جميع بناتها، سواء كانت ربائب في حجره أو لم يكن كذلك. و إذا لم يدخل بها، و فارقها، جاز له أن يعقد عليهن بعد ذلك. و الحكم في هاتين في نكاح المتعة مثل الحكم في نكاح الدوام.
و كذلك الحكم في ملك الأيمان، لأنه إذا وطأ الرجل جارية بملك اليمين، حرم عليه وطؤ أمها على جميع الأحوال، و لا بأس أن يملكها.
و كذلك إذا ملك الام و وطأها، حرم عليه وطؤ جميع بناتها بالملك و العقد. فإن لم يطأ الام، جاز له أن يطأ البنت و إن لم تخرج الام عن ملكه، و ليس كذلك الحكم في المعقود عليها، لأنه و إن لم يدخل بالأم، فلا يجوز له العقد على البنت، إلا بعد مفارقتها.
و متى عقد الرجل على امرأة و لم يدخل بها، غير أنه رأى منها ما يحرم على غيره النظر إليه، فإنه يكره له العقد على ابنتها، و ليس ذلك بمحظور.
و إذا زنى الرجل بامرأة، حرم على أبيه و ابنه العقد عليها. فإن زنى بها بعد أن يكون قد عقد عليها الأب أو الابن، فلا يبطل ذلك العقد.
و إذا ملك الرجل جارية، فوطئها ابنه قبل أن يطأها، حرم على
[١] الباب ٣، ص ٧- ٣٠٣.