نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢٩٢ - «٢» باب ما أحل الله «تعالى» ٢ من النكاح و ما حرم منه
و إذا (١) تزوج الرجل بصبية لم تبلغ تسع سنين، فوطئها، فرق بينهما
الجواب: نعم تدخل في ذلك، لأن بنت البنت و بنت الابن بنت حقيقية [١] فتدخل في عموم التحريم.
و عندي في تحريم البنت بالزنا بالعمة أو الخالة تردد. لكن على تقدير تحريم البنت تحرم بنت البنت و بنت الابن و إن نزلتا.
قوله: «و إذا تزوج الرجل بصبية لم تبلغ تسع سنين [٢]، فوطئها، فرق بينهما، و لم تحل له أبدا».
هل هذا مع كونه أعابها أم مطلقا و إن لم يكن أعابها؟
الجواب: ظاهر كلامه يقتضي التفريق مطلقا.
و لعله اعتماد على رواية [١] سهل بن زياد عن يعقوب بن يزيد عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا خطب الرجل المرأة، فدخل بها قبل أن تبلغ تسع سنين، فرق بينهما، و لم تحل له أبدا.
لكن سهل ضعيف، و الرواية مرسلة.
فينبغي أن يكون التعويل على ما رواه [٢] بريد [٣] بن معاوية العجلي عن أبي جعفر (عليه السلام) في رجل افتض [٤] جارية يعني امرأته فأفضاها، قال: عليه ديتها إن كان دخل عليها قبل أن تبلغ تسع سنين. قال: فإن أمسكها فلم يطلقها، فلا شيء عليه. و إن دخل بها و لها تسع سنين، فلا شيء عليه، إن شاء أمسك، و إن شاء طلق.
و معنى التفريق هنا تحريم الوطي، لا فسخ العقد، و لا تحريم إمساكها زوجة.
[١] في ح: «حقيقة».
[٢] في ح: «تسعا» و ليس «سنين» في (ح، ر، ش).
[٣] في ر، ش: «يزيد» كذا.
[٤] في ر، ش: «اقتض».
[١] الوسائل، ج ١٤، الباب ٣٤ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، ح ٢، ص ٣٨١.
[٢] الوسائل، ج ١٩، الباب ٤٤ من أبواب موجبات الضمان، ح ١، ص ٢١٢.