نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤٦٦ - «٤» باب الظهار و الإيلاء
و متى (١) أراد أن يصوم في كفارة ظهار، كان عليه أن يصوم شهرين
لا يقع عليها إيلاء و لا ظهار.
و روي [١] الفضيل بن يسار عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا يكون ظهار و لا إيلاء حتى يدخل بها.
و المرتضى [٢] يذهب إلى جواز الظهار، و كذا سلار بن عبد العزيز [٣]. و الأكثرون على الأول.
قوله: «و متى أراد أن يصوم في كفارة ظهار، كان عليه أن يصوم شهرين متتابعين. فان صام شهرا، و صام من الثاني شيئا، جاز له أن يفرق ما بقي».
و قال في باب ما يجري مجرى شهر رمضان [٤]: «فمن وجب عليه شيء من هذا الصيام، وجب عليه أن يصومه متتابعا. فان لم يتمكن من صيامه متتابعا، صام الشهر الأول و من الشهر الثاني شيئا، ثمَّ فرق ما بقي».
و هذا ظاهر التناقض.
الجواب: اختياره أن المتابعة واجبة و مخالفتها مع القدرة مأثم، لكن متى صام الأول و من الثاني شيئا جاز البناء. و قوله: «جاز أن يفرق» يحمل على ما إذا لم يتمكن من التوالي، لأن اللفظ في كتاب الصوم مقيد و هنا مطلق، فيرد المطلق إلى المقيد.
و البناء في [١] الحالين جائز.
[١] في ر، ش: «على».
[١] الوسائل، ج ١٥، الباب ٨ من كتاب الظهار، ح ١، ص ٥١٦.
[٢] رسائل الشريف المرتضى، ج ١، جوابات المسائل الموصليات الثالثة المسألة الرابعة و الخمسون، ص ٢٤١.
[٣] المراسم، ص ١٦٠. فإنه (رحمه الله) أطلق، و لم يقيد بالمدخول بها، كما قيد في الإيلاء.
[٤] الباب ٨ من كتاب الصيام، ص ٤١٠، ج ١.