نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢٧٠ - «١٨» باب المزارعة و المساقاة
فيلزمه بمقدار ما تصرف فيها، و ليس عليه أكثر من ذلك.
و لا تصح (١) المزارعة و لا الإجارة إلا بأجل معلوم. فمتى لم يذكر فيها الأجل، كانت باطلة. و إن كان قد تصرف فيها المستأجر، و أنفق فيها، كان له ما أنفق، و لصاحب الأرض ما يخرج منها (٢)، و للمزارع اجرة المثل إذا لم يكن ذكر الأجل، و لم يكن له أكثر من ذلك.
و من أخذ أرض الإنسان [١] غصبا، فزرعها، أو عمرها و بنى فيها بغير
قوله: «و لا تصح المزارعة و الإجارة إلا بأجل معلوم. فمتى لم يذكر فيها الأجل كانت باطلة. و إن [٢] كان قد تصرف فيها المستأجر، و أنفق فيها، كان له ما أنفق، و لصاحب الأرض ما يخرج منها، و للمزارع اجرة المثل إذا لم يكن ذكر الأجل، و لم يكن له أكثر من ذلك».
قوله: «و لصاحب الأرض ما يخرج منها» البذر على صاحب [٣] الأرض أم على المزارع؟ فان كان للمزارع [٤]، فلم قال ذلك، و إن كان لصاحب الأرض كيف قال: «و إن كان تصرف [٥] فيها المستأجر و أنفق فيها كان له ما أنفق» ما الذي أنفقه؟
الجواب: المراد هنا أن البذر من صاحب الأرض. و قوله: «إن كان قد تصرف المستأجر [٦] و أنفق» مثل أن حفر نهرا أو أصلح شيئا من حقوقها كالناضح و ما شاكله، فان له المطالبة به، لأن ذلك بإذن المالك فيكون لازما له. و قوله:
«لصاحب الأرض ما يخرج منها» يعني في المزارعة، لأنه جمع بين الإجارة و المزارعة فأعطى كل قسم حكمه. و للزارع الأجرة، لأنه عمل بإذن المالك. و هذا ظاهر.
[١] في م: «إنسان».
[٢] في ح، ر، ش: «فان».
[٣] في ك: «لصاحب».
[٤] في ح: «على المزارع».
[٥] في ك: «قد تصرف».
[٦] في ك: «و إن كان قد تصرف فيها المستأجر».