نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢٦١ - «١٧» باب الوديعة و العارية
و متى (١) مات المستودع، وجب رد الوديعة إلى ورثته. فإن كان واحدا سلمها إليه. و إن كانوا جماعة، لم يسلمها إلا إلى جماعتهم، أو إلى واحد منهم [١] يتفقون على تسليمها إليه، أو يعطي كل ذي حق حقه.
فإن سلمها إلى واحد منهم بغير رضا الباقين، كان ضامنا لحصة الباقين على الكمال.
و العارية على ضربين:
ضرب منها تكون مضمونة على كل حال، اشترط ذلك، أو لم يشترط. و هو كل ما كان ذهبا أو فضة.
و يلحق (٢) بذلك من استعار من غيره مالا يملكه، فإنه يكون ضامنا
قوله: «و متى مات المستودع، وجب رد الوديعة إلى ورثته. فإن كان واحدا سلمها إليه. و إن كانوا جماعة، لم يسلمها إلا إلى جماعتهم، أو إلى واحد يتفقون على تسليمها إليه أو يعطي كل ذي حق حقه».
كيف يجوز أن يقسم مالهم، و القسمة يحتاج فيها إلى رضا الملاك؟
الجواب: هذا يعمل على أحد أمرين، إما على أنهم أذنوا له في إفراد ذلك و قسمته توصلا إلى استيفاء كل واحد منهم حقه بانفراده، و إما على أن مال كل واحد منهم كان منفردا. فكأنه يقول لا يجوز تسليم الوديعة إلا إلى الكل أو من يتفقون عليه في قبضها أو تكون متميزة فيعطى كل ذي حق حقه.
قوله: «و يلحق بذلك من استعار من غيره شيئا لا يملكه، فإنه يكون ضامنا له و إن لم يشترط للمعير، و يكون المعير ضامنا لصاحب الشيء».
هل ذلك إذا علم المستعير أن الشيء ملك للغير أو إذا لم يعلم؟ و لم كان عليه
[١] ليس «منهم» في (م).