نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣١٦ - «٥» باب من يتولى العقد على النساء
الميراث، و إن أبت، لم يكن لها شيء.
و متى عقد على صبية لم تبلغ غير الأب أو الجد مع وجود الأب، كان لها الخيار إذا بلغت، سواء كان ذلك العاقد جدا مع عدم الأب، أو الأخ، أو العم، أو الأم.
و المرأة إذا كانت ثيبا، مالكة لأمرها، نافذا أمرها في البيع و الشراء و العتق و الهبة في مالها، غير مولى عليها لفساد عقلها، جاز لها العقد على نفسها لمن شاءت من الأكفاء، سواء كان أبوها حيا أو ميتا، إلا أن الأفضل لها مع وجود الأب أن لا تعقد على نفسها إلا برضاه. فإن كانت مولى عليها، لم يجز لها العقد على نفسها، و كان الأمر إلى وليها في تولي العقد عليها.
و متى عقد الرجل لابنه على جارية، و هو غير بالغ، كان له الخيار إذا بلغ.
و إذا أراد الأخ العقد على أخته البكر، استأمرها [١]، فإن سكتت، كان ذلك رضا منها.
و إذا ولت المرأة غيرها العقد عليها، و سمت له رجلا بعينه، لم يجز له العقد لغيره عليها. فإن عقد لغيره، كان العقد باطلا.
و إذا عقد الرجل على ابنه، و هو صغير، و سمى مهرا، ثمَّ مات الأب، كان المهر من أصل التركة قبل القسمة، إلا أن يكون للصبي مال في حال العقد، فيكون المهر من مال الابن دون الأب [٢].
و حد الجارية التي يجوز لها العقد على نفسها، أو يجوز لها أن تولي من
[١] في ح، ن: «استأذنها».
[٢] في ح، خ: «دون مال الأب».