نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤٠ - «٨» باب الكفالات و الضمانات و الحوالات
عليه مليا به في الحال، و قبل الحوالة، و أبرأه منه، لم يكن له رجوع عليه، ضمن ذلك المحال به عليه أو لم يضمن بعد أن يكون قد قبل الحوالة، فإن لم يقبل الحوالة إلا بعد ضمان المحال عليه، و لم يضمن من أحيل عليه ذلك، كان له مطالبة المحيل، و لم تبرأ ذمته بالحوالة، فإن انكشف لصاحب المال، أن الذي أحيل عليه [١] به غير ملي بالمال، بطلت الحوالة، و كان له الرجوع على المديون بحقه عليه، و متى لم يبري المحال له بالمال المحيل في حال ما يحيله، كان له أيضا الرجوع عليه أي وقت شاء.
تبرأ ذمته بالحوالة. فإن انكشف لصاحب المال أن الذي أحيل عليه به غير ملي بالمال، بطلت الحوالة، و كان له الرجوع على المديون بحقه عليه. و متى لم يبرأ المحال له بالمال المحيل في حال ما يحيله، كان له أيضا الرجوع عليه أي وقت شاء».
الجواب: ظاهر هذا الكلام يقتضي الاقتصار على رضا المحيل دون المحال عليه، و أن [٢] لا يبرأ المحيل إلا إذا أبرأه المحتال لا بمجرد الحوالة، و يستند في اشتراط البراءة إلى ما رواه [١] الحلبي عن زرارة عن أحدهما: في الرجل يحيل الرجل بمال [٣] كان له على رجل، قال: إذا أبرأه، فليس له أن يرجع عليه، فان لم يبرئه [٤]، فله أن يرجع على الذي أحاله.
و الصحيح ما ذكره في الخلاف [٢] و المبسوط [٣]: أنه لا بد من رضا الثلاثة، و مع رضاهم يبرأ المحيل، سواء أبرأه أو لم يبرأه.
[١] ليس «عليه» في (ب، د).
[٢] في ك: «أنه».
[٣] في ك: «بما كان».
[٤] في ح: «لم يبرأ» و في ر، ش: «لم يبرأ به».
[١] الوسائل، ج ١٣، الباب ١١ من كتاب الضمان، ح ٢، ص ١٥٨.
[٢] الخلاف، ج ١، المسألة ٢ من كتاب الحوالة، ص ٦٣٤.
[٣] المبسوط، ج ٢، كتاب الحوالة، ص ٣١٢ و ٣١٦.