نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤٣٥ - «٢» باب كيفية أقسام الطلاق
عنها طلاق السنة، فليطلقها، و هي طاهر طهرا لم يقربها فيه بجماع،
إلى الوطء بعد المراجعة من الطلاق الأول، و كذا إذا أراد طلاقها ثالثا. و الاشكال أيضا حاصل، و هو أنه لا ينفصل أحدهما عن الآخر إلا بعد خروج العدة.
و قول الشيخ: «و ليواقعها» فان لم يواقع و طلق ما يكون حكم هذا الطلاق مع القدرة على الوطء؟ و هل يخرج عن كونه طلاق العدة؟
الجواب: تفسير [١] طلاق العدة و السنة شيء ذكره علي بن بابويه [١] و المفيد [٢] و الشيخ (رحمهم الله) و نحن فلا نعرف في مقابلة طلاق السنة إلا طلاق البدعة. و نعني بطلاق السنة ما كان مأذونا فيه شرعا. و البدعة ما لم يكن مأذونا فيه كطلاق الحائض الحاضر زوجها المدخول بها الحائل، و كالطلاق في طهر قد قربها فيه، و كالطلاق ثلاثا من غير مراجعة تخللها [٢].
لكن الأخبار [٣] اختلفت بين يدي الشيخ (رحمه الله) [٣] فتارة اشترطت الوطء في الطلاق الثاني، و تارة أذنت من غير وطء، فنزل الشيخ ما تضمن الوطء على طلاق العدة و ما لم يتضمنه على طلاق السنة و هو اضطراب حصل بالالتفات إلى أخبار الآحاد و تكلف الجمع بينها [٤].
و الوجه الاعراض عنها و المصير إلى ما دل عليه القرآن [٤] من جواز الطلاق الثاني حصل معه وطء أو لم يحصل، إذ ليس اشتراط الوطء مما يشهد له حجة عقلية و لا شرعية. و التعويل فيه على أخبار آحاد استناد إلى خبر، و إطراح للحجج القطعية
[١] في ح، ر، ش: «تقسيم».
[٢] في ر، ش: «يحللها» و في ك: «يحللها».
[٣] ليس (رحمه الله) في (ح، ر، ش).
[٤] في ك: «بينهما».
[١] الفقيه، ج ٣، باب طلاق السنة و باب طلاق العدة، ص ٤٩٥ و ٤٩٩.
[٢] المقنعة، الباب ٢٠ من كتاب النكاح و. «باب فراق الرجال النساء» ص ٥٢٥- ٥٢٦.
[٣] الوسائل، ج ١٥، الباب ١٧ و ١٩ من أبواب أقسام الطلاق و أحكامه، ص ٣٧٦- ٣٧٨.
[٤] البقرة: ٢٢٩.