نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٢٠ - «٦» باب (١) المهور و ما ينعقد به النكاح و ما لا ينعقد
و الآداب، لأن كل ذلك له أجر معين و قيمة مقدرة.
و لا يجوز العقد على إجارة، و هو أن يعقد الرجل على أن يعمل لها أو لوليها أياما معلومة أو سنين معينة.
و لا يجوز [١] نكاح الشغار. و هو أن يزوج الرجل بنته أو أخته لغيره،
مدة يقتضي تملك الزوجة منافعه في تلك المدة، و هو ينافي الاستمتاع الذي هو ثمرة العقد، فيحصل التنافي بين المهر و ثمرة العقد، من حيث يراد بالعقد الاستمتاع المعجل، و بالاستيجار يلزم تسلط المرأة على المنع منه.
و ربما يكون الشيخ (رحمه الله) استند في المنع من العقد على الإجارة مدة معينة على ما رواه [١] احمد بن محمد عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يتزوج المرأة و يشترط إجارة شهرين، فقال: إن موسى (عليه السلام) علم أنه يتم له شرطه، و كيف [٢] لهذا العلم أنه يبقى حتى يفي.
فإذا منعت الرواية من هذا القدر كان الباقي داخلا تحت عموم قوله [٢] (عليه السلام): المهر ما تراضى عليه الزوجان.
و الذي أراه جواز ذلك و صحة المهر. و الرواية غير دالة على البطلان، بل فيها إيماء بالكراهية، ليس بالواضح.
و ما يقال من أن ذلك مناف للعقد، فلا نسلمه، لأن الإجارة المدة المعينة لا تمنع من الاستمتاع، و إن منعت في زمان الإجارة، فإنها لا تمنع بعده، و لو تزوجها على خياطة ثوب أو بناء دار معجلا، لصح و إن منع الاستمتاع في تلك الحال.
[١] في خ زيادة «أيضا».
[٢] في ك: «فكيف».
[١] الوسائل، ج ١٥، الباب ٢٢ من أبواب المهور، ح ١، ص ٣٣.
[٢] الوسائل، ج ١٥، الباب ١ من أبواب المهور، ص ١.